Tunisiens Libres

Home

Home

http://tunisienslibres.blogspot.com/2016/03/blog-post_25.html

jeudi 16 avril 2015

الملفّ اليمني وخطأ الدبلوماسيّة التونسيّة من جديد


الملفّ اليمني وخطأ الديبلوماسيّة التونسيّة من جديد





افتتاحيّة “صوت الشّعب”: الملفّ اليمني وخطأ الديبلوماسيّة التونسيّة من جديد


بدأت معالم الديبلوماسية التونسية الجديدة تتضح حول القضايا العربية الحارقة. إنّها قائمة على قديم يُعاد واتّقاء التجديد. فنظريّة المواربة واللاموقف قد تفيد أحيانا كما هو الشأن مع الملف السوري طالما أنّه لم يُطلَب موقف رسمي من تونس. 

فلا أحد يعرف الموقف بالضبط من النظام السوري ومن معارضيه ومن مسانديه. وموقف الازدواج اعتمدته أيضا الديبلوماسية التونسية في التعاطي مع الشأن الليبي بالاعتراف بحكومتين واحدة شرعيّة والأخرى غير شرعيّة.

ديبلوماسية الترويكا بقيادة منصف المرزوقي حاولت اللعب مع الكبار وتوجّهت إلى روسيا لتعلمها بتوفير منفى آمن للرئيس السوري بشار الأسد في الوقت نفسه الذي أقامت فيه على عجل حوار أصدقاء سوريا الذين ظنّتهم الترويكا والمرزوقي من السوريين المسالمين المطالبين بالحرية ولكنّهم جاؤوا مقاتلين مسودّين ملتحين قاطعي أيدي ورقاب وحارقي أجساد من 100 جنسيّة تجمعهم الرغبة الكامنة في تجريب الرعب الفظيع أثناء حلمهم بالخلافة.

بقي الموقف الرسمي التونسي من سوريا مواربا رغم الوعود الانتخابية ورغم توضّح الصورة. 

فالمشروع الداعشي الذي يتمدّد من المشرق إلى تونس مرورا بليبيا لم يدفع الديبلوماسية إلى إعادة نظرها في أخطاء الترويكا من أجل مصلحتها أوّلا باعتبار الخطر القادم من هناك. 

فبقي الموقف على حاله واختارت تونس أن تكتفي بامتصاص الكدمات الداعشية التي تأتي من أرض العراق والشام من إرهابيين لم يتمكّنوا من ممارسة دعشنتهم هنا فجنّدوا من يقوم بذلك بالنيابة عنهم. وتونس تعرف أنّ الدواعش يعملون بالوكالة عند الرجعيّة العربيّة التي فاضت عنها أموالها فسخّرتها لخدمة الإمبرياليّة المعولمة.

الرجعيّة نفسها، التي خلقت الدواعش في خاصرة سوريا لتفتيتها بعد أن نبّهتهم المخابرات الغربيّة إلى ضرورة الركوب على الاحتجاجات السلميّة واستلابها وتحويل وجهتها نحو عمل مسلّح لمشروع تقسيمي يقوم على أسس إيديولوجيا تكفيريّة ظلاميّة، هذه الرجعيّة هذه الأنظمة تحتضن داعش وتقصف الحوثيّين.

أليس الدواعش أولى بالقصف؟ هل الوضع في اليمن أسوأ منه في العراق وسوريا؟ 

طيّب، إذا كانت لكم مشكلة مع النظام السوري ولا تريدون التنفيس عليه هل لديكم مشكلة مع العراق؟ لماذا لم تساعدوه للتخلّص من داعش في الموصل وفي تكريت في محافظة صلاح الدين؟ 

إذا كانت لا توجد أجندا عربيّة خاضعة للامبرياليّة الغربية ومشروع الشرق الأوسط الجديد التقسيمي لماذا لا توضع خطة عربية شاملة للتدخل وإنقاذ الشعوب العربية من الإرهاب الداعشي قبل الدفاع عن شرعية فاترة للرئيس اليمني عبد ربو منصور هادي؟ 

هذه الأسئلة كان على الديبلوماسية التونسيّة أن توجّهها إلى القمّة العربيّة،.فلو لم تتجرّأ الرجعيّة العربيّة على سوريا والعراق لما تجرّأت إيران على اليمن.

الديبلوماسية التونسية تختار كعهدها قبل الثورة المواقف الضعيفة المهادنة التي تساير الركب دون أن تؤثّر في توجيهه.

 الموقف التونسي ما كان بالضرورة ليكون متماهيا مع الموقف السعودي المصري. 

مصر والسعوديّة كلتاهما سبق لهما التدخّل في اليمن وذلك في الحرب الأهلية (1962- 1970) ولكن بشكل مختلف عن اليوم. 

فالسعودية كانت تساند الموالين للمملكلة المتوكليّة مع بريطانيا وعبد الناصر أرسل 70 ألف جندي لمساندة الجمهورية العربيّة اليمنيّة. 

وكانت السعودية حينها قد أنهكت الجيش المصري وأثّرت على مردوده في حرب 67.

اليوم السعودية ومصر تتساندان في التدخّل في اليمن عسكريا لدعم هادي ضدّ الحوثيّين الشيعة. 

المسألة إقليميّة إذن. 

ولكن كان على السعوديّة أن تعيد لليمنيّين أراضيهم التي تستحوذ عليها أوّلا، وعليها أن تحترم العمالة اليمنيّة على أراضيها وأن تمنحها حقوقها لتتمكّن من بناء وطنها. 

وكان على مصر أن تنسّق مع اليمن من أجل حسن استثمار معبري “المندب” و”قناة السويس” وستتدفّق الخيرات عليهما. 

وكان على الديبلوماسية التونسية أن تخرج من دائرة التبعية السلبية التي تؤثّر التواطؤ الصامت من أجل أن تقول كلمة الحق إنصافا للشعوب العربية المقهورة. 

من المخجل أن تسير الديبلوماسية التونسية سيرا ذليلا أعمى في طاعة الرجعية التي تستجدي منّا حبّة علم وحداثة وأدب..

(صوت الشّعب: العدد 170)

القرض الرّقاعي كارثة على تونس













القرض الرّقاعي كارثة على تونس

d346782e8f43ada7ebf4ba38d725daca (1)
بقلم لطفي بن عيسى                                                                                                       
أصدر البنك المركزي بيانا بتاريخ 27 جانفي 2015 يُعلم فيه الرأي العام التونسي أنّ الحملة التحسيسية لغاية الاقتراض من السوق المالية العالمية دون ضمان دولة ما التي قام بها كلّ من وزير الاقتصاد والمالية ونائب محافظ البنك المركزي في أوساط المستثمرين الدوليين بالولايات المتحدة الأمريكية خلال الفترة الممتدة بين 16 و26 جانفي 2015 قد كللت بالنجاح حيث تحصّلت تونس على قرض رقاعي بـ1 مليار دولار أمريكي (ما يعادل 1900 مليون دينار) والذي سيقع تسديده على 10 سنوات بنسبة فائدة قدرها 5.75% سنويا بإدارة مشتركة من بنكين أمريكيين (جي بي مورغن وسيتي بنك) وبنك أوروبي (ناتيكسيس) وذلك بهدف تمويل ميزانية الدولة لسنة 2015. كما جاء بالبيان أنّ قاعدة المستثمرين الذين تم استقطابهم تمثل محورا رئيسيا للتمويل المستقبلي للاقتصاد التونسي في السوق المالية.
للتذكير لقد صاغت الحكومة المتخلية قانون المالية لسنة 2015 بناء على المِؤشرات العامة التالية:
-        ضبط نسبة نمو لسنة 2015  في حدود 3%.  (النسبة المقدرة لسنة 2014  آخر تحيين : 2.2%).
-        اعتماد معدل سعر الدولار: 1.800 د (مقابل 1.670 لسنة 2014).
-        معدل سعر البرميل من النفط في حدود  95 دولار  (مقابل 110 دولار سنة 2014) وهو اليوم  دون الـ50 دولار. وتقديرات السنة هي في حدود 53 دولار.
-        تثبيت مناب الموارد الذاتية في حدود 75% من الموارد العامة للميزانية.
-        نسبة ضغط جبائي في حدود 22.5 %  من الناتج الداخلي الخام مقابل 22.7 % سنة 2014.
هذا وقد تم حصر عجز الميزانية في حدود 5% (7500 مليون دينار). (مقابل 6% سنة 2014 و6.7 %. سنة 2013) فيما ارتفع حجم الدين العمومي إلى حدود 52.5 % من الناتج الداخلي الخام منه 46 % بعنوان الدين الخارجي.
في هذا السياق أصرّت حكومة المهدي جمعة على اللجوء مجددا إلى الاقتراض الخارجي في ظروف اقتصادية واجتماعية صعبة للغاية وترقيم سيادي للاقتصاد التونسي من قبل وكالات الترقيم في أدنى مستوى (-BB) وبشروط مجحفة ومهينة أي بنسبة فائدة مشطة تفوق ثلاثة مرات نسبة النمو أو بمعنى آخر مجمل المجهود الوطني لخلق الثروة طيلة سنة كاملة. بالإضافة إلى العمولة المدفوعة للبنوك الثلاثة المذكورة التي قامت بهيكلة القرض (تقدر ما بين 3 و 5 ملايين دولار). علما أنّ التداين يتزايد عندما ينمو عجز الميزانية بوتيرة أسرع من نمو الناتج المحلي الإجمالي وهو واقعنا اليوم (عجز بـ6 % مقابل نمو بـ 2%)
لقد اختارت الحكومة أسوأ آلية لتدارك عجز الميزانية (وهو الفارق بين موارد الدولة دون اعتبار القروض ونفقاتها دون اعتبار خدمة الدّين أصلا وفوائد) وهي آلية التداين الخارجي الذي يزيد من تبعية اقتصادنا للدوائر المالية الخارجية ويرهن سيادة بلادنا واستقلال قرارها في المجال التنموي خاصة، غايتها في ذلك التحكم في عجز الميزانية الذي جعلت منه رهانها الرئيسي بحكم انخراطها الكامل في النهج الليبرالي الجديد الذي يعطي الأولوية للتوازنات العامة لا سيّما المالية على حساب التوازنات الحقيقية بين الطبقات الاجتماعية والجهات والأجيال في ما يتعلق بمنوال التنمية.
القرض الرقاعي الذي نحن بصدده سيثقل ميزانية الدولة بأكثر من 200 مليون دينار سنويا ليتجاوز حجم الدّين العمومي عتبة 8 آلاف مليون دينار سنة 2017 باعتبار أننا سنشرع في دفع خدمة دين القروض الجديدة الممنوحة لتونس بعد الثورة وهو قرض غير مجد اقتصاديا باعتباره غير موجه للاستثمار العمومي والتنمية وخلق الثروة  بل إنه موجه للاستهلاك فقط.
من ناحية أخرى لا شيء يبرّر توقيت إصدار الرقاع المذكور لا سيما أنّ التركيبة الحكومية الجديدة هي المؤهّلة لأخذ مثل هذه المبادرات باعتبارها مؤتمنة على تطبيق ميزانية سنة 2015 بقطع النظر عن حكمنا عليها خاصة وأنه تأكّد أنّ وكالات  الترقيم السيادي بصدد تحسين التصنيف السيادي لتونس وأنها  ستنشر تقريرها قبل نهاية الثلاثي الأوّل من هذه السنة.
 كما تبيّن خطأ تقديرات الحكومة السابقة في ما يتعلق بسعر برميل النفط ما يوفّر هامشا لا يُستهان به لتصحيح العديد من الإجراءات التقشفية وخاصة ما يتعلق بمنظومة الدعم  متى توفّرت الإرادة السياسية لذلك طبعا.
ويحوصل الجدول التالي تقديرات تطوّر خدمة الدّين العمومي بحساب مليون دينار من سنة 2010 إلى سنة 2017 دون اعتبار التمويلات الإضافية منها المذكورة أعلاه بعنوان سنتي 2014 و2015  (المصدر وزارة المالية والاقتصاد).
السنة

2010
2011
2012
2013
2014
2015
2016
2017
الدين
الخارجي
2052
2596
2513
2229
1725
1839
2009
3286
الدين الداخلي
1567
1013
1606
2177
2950
2926
2738
2748
المجموع

3618
3608
4119
4406
4675
4765
4738
6034
يتضح من هذا الجدول أنّ ذروة خدمة الدّين المنتظرة ستكون سنة 2017 حيث ينتظر تسديد مبلغين الأول بقيم  870 مليون دينار (قرض قطري خاص) والثاني بقيمة 250 مليون دينار (قرض من السوق اليابانية) .
أما الحكومة الجديدة وبناء على طبيعة مكوّناتها الأساسية فمن الأرجح أنها ستواصل نفس المنهج الليبرالي التّبعي بل أن  خطاب السياسة العامة لرئيس الحكومة الجديد أمام مجلس نواب الشعب ترك الباب واسعا لترسيخ هذه الخيارات وفق طلبات وشروط المؤسسات المالية الدولية والدول الرأسمالية المانحة التي ترى في الانتقال الاقتصادي لتونس مزيدا من التبعية للخارج والانفتاح لا سيما في مجال الخدمات وتعزيز لسلطة السوق والمنافسة اللاّمتكافئة على حساب دور الدولة الاجتماعي والاستثماري والحامي للنسيج الاقتصادي الوطني.

mercredi 15 avril 2015

إلى متى قضاؤنا - عليل -؟


إلى متى قضاؤنا - عليل -؟


القضقاضي إعتقل فأطلق سراحه القضاء : إغتال البراهمي و بلعيد

قاتل الشهيد الشارني اعتقل و أطلق سراحه القضاء : فاغتال أعوان الأمن

الغرسلي اعتقل و أطلق سراحه : اغتال من اغتال و ذبح من ذبح.

أحد منفذي عملية باردو اعتقل سابقا و أطلق سراحه: قتلوا 21 سائح و ضابط من الفرقة المختصة في مجابهة الإرهاب

قائد كتيبة أبو مريم اعتقل و أطلق سراحه القضاء، اليوم. ما العملية القادمة يا ترى ؟

قائد كتيبة ابو مريم المدعو بوحوش اعتقل فاطلق القضاء سراحه من هي الضحية القادمة يا ترى؟"
- منقول -

قيادي إخواني منشق يفضح تآمر الإخوان مع أميركا



قيادي إخواني منشق يفضح تآمر الإخوان مع أميركا 




القاهرة ـ أعلن قيادي إخوان رفيع منشق أن الجماعة كانت تتعامل مع المخابرات الأميركية للإطاحة بنظام الرئيس السابق حسني مبارك منذ فترة سابقة لاحتجاجات يناير/كانون الثاني 2011 بسنوات عديدة.
وقال محمد حبيب النائب الأول السابق لمرشد جماعة الإخوان في برنامج تلفزيوني إن أميركا وقفت داعمة ومساندة ومؤيدة للإخوان، مضيفا أن شخصية مصرية في منصب دولي بالأمم المتحدة كانت هي عراب التواصل الأميركي مع الإخوان.
واعترف حبيب خلال لقائه مع الإعلامي شريف عامر، في برنامج "يحدث في مصر"، المذاع على قناة" ام بي سي مصر 2"، بأن هذه الشخصية التي كانت تعمل بالأمم المتحدة تواصلت معه شخصيا عام 2005 بتعليمات من واشنطن.
وأكد القيادي الإخواني أن الشخص الوسيط ما بين الإخوان وأميركا قال لي صراحة "المطلوب ضمان أمن وأمان إسرائيل".
وأضاف "رفضت المخطط الأميركي عندما كنت مع الإخوان، وأصريت (على) أن يكون التغيير نابعا من داخل مصر وبسواعد أبنائها".
وأوضح أن أميركا أرسلت 15 شخصا من جامعاتها للجلوس معه ومع عبد المنعم أبو الفتوح ومحمد مرسي وعصام العريان، لمناقشة موقف جماعة الإخوان وعلاقتها بإسرائيل.
ومما يثبت دقة كلام القيادي الإخواني السابق أن جماعة الإخوان المسلمين قد كشفت عن التزام فعلي قوي للأميركيين بالعلاقة مع اسرائيل بعد وصولها الى حكم مصر طيلة العام 2012. ويبدو ان هذا الالتزام هو الذي دفع الولايات المتحدة إلى الوقوف بقوة وراء دعم الإخوان وضمان نجاح مرشحهم محمد مرسي في الوصول إلى السلطة بعد انتخابات اثير جدل كبير حول نتيجتها بعد ان فاز مرسي على المرشح السابق الفريق أحمد شفيق بفارق ضئيل في عدد الاصوات.
وخلال فترة رئاسته بعث محمد مرسي رسالة للرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز أثارت جدلا واسعا في الأوساط المصرية بعد أن صدر خطابه المضمن في الرسالة بـ"عزيزي وصديقي العظيم".
وظهر في الخطاب توقيع وإمضاء مرسي وتوقيع وإمضاء وزير الخارجية محمد عمرو كامل، وأيضا توقيع رئيس ديوان رئاسة الجمهورية.
واحتوى نص الرسالة على رغبة مرسي في تطوير علاقات المحبة التي تربط البلدين، وتعهد أن يبذل السفير الجديد صادق جهده، طالبا من بيريز أن يشمله بعطفه وحسن تقديره، وختم الخطاب بـ"صديقكم الوفي محمد مرسي".
وخلال فترة حكم مرسي لم يسمع لقادة الإخوان أي نقد علني واضح وصريح لاسرائيل. وسعى مرسي الى تهدئة العلاقة بين البلدين الى أقصى مستوى ممكن.
وعزل الجيش مرسي في الثالث من يوليو/تموز 2013 بعد احتجاجات حاشدة على حكمه الذي استمر عاما واندلعت احتجاجات للإسلاميين على عزله تحول كثير منها إلى العنف.
وقال حبيب إن أميركا خططت عام 2005 لتنظيم مظاهرات عارمة ضد نظام مبارك لإرباكه وإجباره على اعتقال الآلاف.
وأوضح أن البرادعي استكمل المخطط الأميركي الذي بدأ بدعم الجبهة الوطنية للتغيير، مؤكدا أن المخطط الأميركي كان يشمل ضمان التقارب بين الإخوان وإسرائيل.
وأكد القيادي الإخواني السابق أن خيرت الشاطر هو الذي يملك زمام الأمور داخل الجماعة وأن بيقية القادة داخل قيادة التنظي لا قيمة لهم عمليا.
وتوقع حبيب حدوث اغتيالات في صفوف القضاة، منوها إلى أن هذا الإجراء سيكون ردا من الجماعة على الأحكام القضائية الصادرة بحق قياداتها، مؤكدا أنه لم يكن يرغب في تولي منصب المرشد العام لجماعة الإخوان.
وقضت محكمة مصرية السبت بإعدام المرشد العام لجماعة الاخوان المسلمين محمد بديع و13 آخرين في قضية عنف كما قضت بمعاقبة عدد آخر بالسجن المؤبد منهم نجل خيرت الشاطر النائب الأول للمرشد العام للجماعة.
وعرفت القضية إعلاميا "بغرفة عمليات رابعة" نسبة إلى اعتصام لأعضاء ومؤيدي جماعة الإخوان أمام مسجد رابعة العدوية في شمال شرق القاهرة فضته قوات الأمن في أغسطس آب 2013 وقتل فيه مئات المعتصمين وثمانية من قوات الأمن.
وأحيل للمحاكمة في القضية 51 متهما بينهم قيادات بجماعة الإخوان عوقب 12 منهم بالإعدام حضوريا وعوقب اثنان بالإعدام غيابيا وعوقب 26 بالسجن المؤبد حضوريا و11 غيابيا.
وصدر الحكم بعد ورود أوراق القضية من دار الإفتاء التي أرسلتها المحكمة إليها طلبا لرأي المفتي بشأن الحكم بإعدام 14 من المتهمين.
وكثف إسلاميون متشددون هجماتهم على قوات الجيش والشرطة في محافظة شمال سيناء وقتلوا مئات منهم وأعلنوا مسؤوليتهم عن هجمات في القاهرة ومدن أخرى وفي شمال سيناء.
وحظرت الحكومة المصرية جماعة الإخوان المسلمين كما أعلنتها جماعة إرهابية في نهاية 2013 بعد تفجير انتحاري استهدف مديرية أمن محافظة الدقهلية في دلتا النيل وأسقط 16 قتيلا بينهم 14 من رجال الشرطة وأكثر من مئة مصاب.
وقال محمد حبيب إن فشل الإخوان في حكم مصر أصاب جميع الإخوان حول العالم في مقتل، مؤكدا أن ثورة 30 يونيو أفشلت المخطط الأميركي لتقسيم وتفكيك مصر. وكشف عن أن مكتب الإرشاد العالمي للإخوان المسلمين كان يتضمن 8 أعضاء من إخوان مصر وأنهم كانوا يمثلون الأغلبية داخله.

“تونس تملك ثروات والحكومات جعلت قدرها التسول والتداين؟”





“تونس تملك ثروات والحكومات جعلت قدرها التسول والتداين؟”




النائب عبد المؤمن بلعانس: “تونس تملك ثروات أم قدرها التسول والتداين؟” :


خلال جلسة مساءلة الحكومة تدخل عبد المؤمن بلعانس عضو مجلس نواب الشعب عن الجبهة الشعبية ليقول:

” أريد أن أسأل هل لتونس ثروات تمكن شعبنا من العيش ومن الرفاهية أم أن قدرنا أن نعيش على التسول والاقتراض والتداين؟ 

أولا أريد أن أسأل عن الفسفاط. اليوم عرفنا وعرف الشعب أنّنا نملك منه ثروة كبيرة حيث قال رئيس الحكومة أن خسائرنا بلغت 1500 مليار في السنة. 

لكن بأي ثمن كان ذلك؟ لم نعلم بذلك إلا بعد تعطيل الإنتاج وتحركات احتجاجية متعددة بلغت حد قطع الطرق. 

وبودّنا أن نتعرف على ثروتنا من النفط دون أن ندفع نفس الثمن. اليوم بدأنا نسمع عن خسائر شركة “بتروفاك” بقرقنة بعد تعطل إنتاجها على إثر الاعتصام الذي تم تنفيذه بها.

كما أريد أن أسأل عن ثروتنا من الملح وعن العقد الذي أُبرم مع الشركة الفرنسية منذ عهد الباي والذي نسمع أننا بموجبه نفرّط في ثروتنا من الملح بملّيمين للكيلوغرام الواحد لتبيعه الشركة بثمن يفوق الدولار في الخارج.

مسألة نريد فيها جوابا واضحا: 

هل الحكومة ستواجه التهرب الضريبي أم أنها ستسلك سلوك من سبقها من حكومات وخاصة حكومة بن علي في الإعفاءات الجبائية المتتالية؟

الجميع يعلم ما يقدمه الأُجراء في هذا المجال وما يقدّمه المستثمرون وأصحاب رؤوس الأموال 

ونحن نعلم أن لا عدالة اجتماعية دون عدالة جبائية.

 هذا كما أريد أن أتسائل عن المداخيل الديوانية :هل هي في تصاعد أم في تناقص متزايد؟ 

هل زادت عن فترة بن علي أم تراجعت مقارنة بها ؟ و ماهي أسباب ذلك؟ “  

هل يستفيد اليسار التونسي من الدرس اليوناني؟


هل يستفيد اليسار التونسي من الدرس اليوناني؟



الدكتور والباحث والمحاضر: مرتضى العبيدي

كل الذين التقوا أليكسيس تسيباراس في السنوات الأخيرة في أي محفل من المحافل الدولية،  ولم يكن يفرّط في الحضور في أيّ منها وخاصّة تلك التظاهرات التي انتظمت في عديد البلدان في إطار المنتدى الاجتماعي العالمي، خرجوا بانطباع حول الإيمان العميق لدى الرجل بأن الحركة التي يقودها، حركة سيريزا ستكون في السلطة في القريب العاجل. 

فكيف تمكّن هذا الشاب ذي الأربعين سنة أن يحدث في ظرف وجيز هذا الزلزال التي ترتعد له اليوم، لا البورجوازيات المحافظة في كافة الدول الأوروبية فحسب، بل وكذلك خدمها من الأحزاب الاشتراكية الديمقراطية التي طلّقت منذ عشرات السنين النضال الاجتماعي وخدمة الطبقات المضطهدة لتكون جزءا من النظام الرأسمالي في أبشع مظاهره؟

 وكيف استطاع قادة حزب سيريزا حديث العهد أن يقنعوا الشعب اليوناني ببرامجهم في حين فشل في ذلك كل من الحزبين الاشتراكي والشيوعي في اليونان؟

ولادة صعبة، بطيئة ومتعثّرة

كلمة “سيريزا” هي اختصار لعنوان أطول يعني باليونانية “تحالف اليسار الراديكالي” وقد شكّلت في بداياتها تحالف لحركات يسارية، بعضها تكوّن على إثر انشقاقات داخل الحزبين الشيوعي والاشتراكي اليونانين.

 و لم يتخذ هذا اللقاء اليساري شكلا تنظيما محدّدا في بداياته، إذ هو ظهر سنة 2001 كفضاء للتحاور حول إمكانية توحيد قوى اليسار في نضالات مشتركة، 

وأهمّ ما كان يشغله في تلك الفترة الحروب الدائرة في دول البلقان القريبة من اليونان كالحرب في كوسوفا 

ومسائل الخوصصة التي شرعت الحكومة اليونانية في تنفيذها بشكل متوحّش. 

لكن سرعان ما تبيّن لمكوّنات هذا اللقاء اليساري أنّ هذا السقف المرسوم غير كاف وغير مجد لتطوير النضال في اليونان واحتلال قوى اليسار موقعا متقدّما فيه، 

فتحوّلت النقاشات من القضايا النظرية المحضة إلى الجوانب العملية اليومية من بينها إمكانية المشاركة بأكثر فاعلية في الحياة السياسية عن طريق خوض المعارك الانتخابية مثلا، ووفرت لهم الانتخابات المحلية لسنة 2002 فرصة لتشكيل قائمات مشتركة لخوض غمارها. 

أمّا الولادة الفعلية لهذه الجبهة فيمكن القول إنّها حصلت بمناسبة الانتخابات التشريعية لسنة 2004 حيث أقدم ناشطو هذا الفضاء الحواري على صياغة برنامج مشترك لخوض تلك الانتخابات، وكانت أهم الحركات والأحزاب التي شاركت في هذا العمل التأسيسي هي: “سيناسبيسموس”  وتعني ” تحالف اليسار والحركات البيئية “(وهو انشقاق عن الحزب الشيوعي، وهو الحزب الذي سيصبح تسيباراس رئيسا له بداية من سنة 2008)، التجديد البيئي والشيوعي اليساري، اليسار العمالي الأممي، حركة اليسار الموحّد في النضال (وهي انشقاق عن الحزب الشيوعي كذلك)، وحركة المواطنين النشطاء. 

وقد حصلت قائماتها في انتخابات 2004 على 241.539 صوتا أي 3.3 بالمائة من أصوات الناخبين و6 مقاعد بالبرلمان. لكن كون الفائزين الستة كان جميعهم ينتمي إلى نفس الحزب (سينا سبيسموس) خلق شيئا من التوتّر بين مكوّنات هذا اللقاء أدّى إلى انسحاب بعضها. 

لكن سرعان ما تمّ تجاوز الخلافات بما مكّنهم من الحصول على نتائج أفضل في انتخابات 2007 حيث حصلت “الجبهة” الناشئة على 360 ألف صوت أي بنسبة 5 بالمائة من مجمل الأصوات و14 مقعدا في البرلمان، خصوصا في كبرى المدن اليونانية. 

وحصل تراجع طفيف في انتخابات 2009  فقدت فيه الجبهة مقعدا ممّا أدّى إلى انسحاب بعض مناضليها الذين حمّلوا القيادة الشابّة مسؤولية هذا التراجع. 

لكن سرعان ما عادت إلى التقدّم بمناسبة انتخابات 6 ماي 2012 حيث تحصلت على مليون و 61.265 صوتا أي بنسبة 16.78 بالمائة و52 مقعدا. 

وأمام استحالة تشكيل أغلبية أعيدت الانتخابات بعد 40 يوما أي بتاريخ 17 جوان 2012

من الجبهة إلى الحزب

 وبما أنّ القانون الانتخابي اليوناني يمنح مقاعد إضافية للحزب الأوّل (خمسون مقعدا في الجملة) وليس للقائمات الائتلافية، فقد قرّرت جبهة سيريزا بتاريخ 22 ماي 2012 التحوّل إلى حزب سياسي موحّد، تحت اسم “سيريزا، الجبهة الاجتماعية الموحّدة” الذي أصبح بحكم تقهقر الحزب الاشتراكي، الحزب اليساري الأوّل في البرلمان.  

وسجّل حزب سيريزا تقدّما جديدا في الانتخابات المُعادة إذ حصل على مليون و655.053 و71 مقعدا وجاء في المرتبة الثانية. بل وتمّ تكليف زعيمه بتشكيل الحكومة لمّا استحال ذلك على حزب “الديمقراطية الجديدة” اليميني لكنه رفض. 

فأجبر الحزب الأوّل على تشكيل حكومة ائتلافية مع الحزب الاشتراكي وهي الحكومة التي لم تستطع أن تعمّر حتى الموعد الانتخابي القادم أي إلى سنة 2016، فدعت إلى انتخابات سابقة لأوانها يوم 25 جانفي 2015 وهي التي حصل فيها حزب سيريزا على المرتبة الأولى بـ 149 ممّا بوّأه الى تشكيل الحكومة الجديدة. 

لكن هل يُمكن أن نعزو تحوّل جبهة سيريزا إلى حزب موحّد إلى القانون الانتخابي فقط؟ 

كلاّ. إذ أنّ التطوّر الذي شهده الحزب خلال السنوات الثلاث الأخيرة يعود إلى أسباب عديدة منها الموضوعي ومنها الذاتي. 

أمّا الموضوعي فيخصّ حالة الأزمة التي تتخبط فيها البلاد منذ أكثر من خمس سنوات والتي سنأتي على ذكر أهمّ مظاهرها.

 أمّا الذاتي فيتعلّق بمسألتين أساسيتين: 

1ـ الانغراس في الجماهير وخوض النضال إلى جانبها وفي طليعتها، 

2ـ والاهتمام بالجانب الاجتماعي للشعب المفقّر والعمل على التخفيف من معاناته بإنشاء شبكات عديدة ومتنوعة للتضامن والتكافل الاجتماعي.

الأزمة الاقتصادية باليونان

نعلم أن اليونان عانى ويعاني من تبعات أزمة النظام الرأسمالي العالمي التي اندلعت منذ أواسط سنة 2008 وانعكست بدرجات متفاوتة على اقتصاديات البلدان الرأسمالية والتابعة. 

واليونان كما البرتغال واسبانيا وإيطاليا وإيرلندا هي من أكثر البلدان الأوروبية تضرّرا من الأزمة نظرا لهشاشة اقتصادها أصلا، زادته هشاشة سياسات اقتصادية ليبيرالية لا وطنية وتابعة انتهجتها الحكومات المتعاقبة منذ اندلاع الأزمة والتي كانت تسيّرها إمّا أحزاب ليبيرالية كحزب “الديمقراطية الجديدة” اليميني، أو تحالفات حزبية انتهازية كالتي كانت تجمع هذا الأخير بالحزب الاشتراكي اليوناني. 

وهي سياسات كانت في مجملها مملاة من الدول الغربية وخاصة دول الاتحاد الأوروبي عبر أجهزتها مثل البنك المركزي الأوروبي والتي لم تكن تقدّم لليونان من حلول إلا مزيدا من الاقتراض حتى صار البلد لا يقترض للاستثمار في التنمية بل لتسديد القروض السابقة حيث تطوّرت نسبة المديونية من 110 إلى 175 بالمائة من الناتج القومي الخام بين سنتي 2010 و2014. وهي تُقدّر اليوم بحوالي 320 مليار يورو . 

فمئات المليارات التي تقترضها اليونان سنويا تُستعمل أساسا لتسديد الديون القديمة، كما صرّح بذلك أحد أصحاب البنوك الألمانية بقوله: “نحن نُقرض اليونان لنمكّنها من الإيفاء بالتزاماتها تجاهنا أي بتسديد ديونها القديمة”. 

و تُعتبر دول منطقة اليورو هي أكبر البلدان المانحة لليونان إذ أنّ 90 بالمائة من القروض متأتية من فرنسا وألمانيا والمؤسسات المالية الدولية. ويقدّر الخبراء أنّ خدمة الدين وحدها ستتراوح بين 2016 و2047 ما بين 4 و18 مليار يورو سنويا. 

لذلك كان المسؤولون الماليون والسياسيون الأوروبيون يعقدون الاجتماعات تلو الاجتماعات للتباحث في كيفية التخفيف من هذا العبء الثقيل على الدولة اليونانية خاصّة في ظل الحكومات اليمينية حتّى لا تفقد السيطرة نهائيا على الأوضاع التي كانت كلّ المؤشرات تبرز ضيق الشعب اليوناني بها ذرعا واستعداده للإقدام على التغيير وهو ما كانت تخشاه الرجعيات الأوروبية. 

وهو ما يجعل هذه الرجعيات اليوم في حالة ارتباك شديد بعد فوز حزب سيريزا بالأغلبية البرلمانية وتشكيله للحكومة الجديدة،

 هذا الحزب الذي جعل من مسألة المديونية نقطة رئيسية في برنامجه واقتراحه حلولا لتجاوزها لا تقتصر فقط على إعادة الجدولة بل وكذلك بتعليق التسديد لمدّة معيّنة ومراجعة لها لتحديد الكريهة منها بل ومطالبة بعض الدول كما هو الشأن بالنسبة لألمانيا بجبر الضرر عمّا اقترفته في اليونان من أضرار ودمار خلال الحرب العالمية الثانية.

وقد شهدت نفس الفترة تدحرج الأجر الأدنى من 750 إلى 510 يورو.  وفي نفس الوقت شهد اليونان انتشارا كبيرا لمظاهر الفساد والرشوة والمحسوبية والتهرّب الجبائي والثراء الفاحش لقلة قليلة 

 مقابل الفقر المدقع لفئات متزايدة من الشعب في ظل غياب تام لما يُسمّى  بالحوكمة الرشيدة.

 وفي هذه الظروف شهد النسيج الاقتصادي تمزّقا لم يعرف له مثيلا في أحلك أزمات النظام الرأسمالي في السابق حيث أعلنت، على سبيل المثال لا الحصر،  أكثر من 300 ألف مؤسسة صغرى ومتوسطة الإفلاس. 

فتضاعف عدد المعطّلين عن العمل ليبلغ في ظرف خمس سنوات نسبة 28 بالمائة. 

وبهذا فاقت نسبة اليونانيين الذين يعيشون تحت عتبة الفقر ربع سكان البلاد. بل أخطر من ذلك لدى اليونانيين شعور مقيت بالعجز أمام الكارثة الاقتصادية وبالإذلال تجاه الآخر الغربي وبالمهانة إذ عرفت البلاد عودة بعض الأمراض التي انقرضت نهائيا منذ عشرات السنين كأمراض السل والجرب وغيرها، وتضاعف عدد الانتحارات ثلاث مرّات عمّا كان عليه قبل الأزمة.  

فهل يكفي القول أنّ ظروف الأزمة هي التي كانت وراء الصعود المطرّد لحزب سيريزا؟ 

لا أعتقد ذلك، لأمر بسيط وهو أن بلدانا أخرى عاشت وتعيش أوضاعا مشابهة ولم يؤدّي ذلك إلى انتصار قوى التغيير فيها. 

ما تكون إذن الأسباب الأخرى الكامنة وراء هذا الانتصار؟

الانغراس في الأوساط الشعبية

إنّ انتصار سيريزا هو انتصار قوّة الإيمان لدى قادتها بحتمية النصر ومثابرتهم على عمل دؤوب تربوي توعوي تثقيفي لم يتوقّفوا على أدائه إزاء الجماهير لحثها على رفض الخنوع وبثّ روح المقاومة لديها رغم ما تعرّض له الحزب من هجومات وتشويهات متعدّدة المصادر طوال سنوات. 

فأحيانا يتمّ تقديمه على أنّه خطر على الديمقراطية تماما كحزب النازية الجديدة “الفجر الذهبي” الذي مكّنته البورجوازية من  النشاط القانوني والترشّح في مختلف الانتخابات والحصول على المقاعد في الهيئات التمثيلية رغم ممارسته للعنف والقتل تجاه المعارضين لسياساته والمهاجرين خاصّة. 

وأحيانا أخرى يوصف بكونه حزب فوضوي يريد جرّ البلاد إلى الهاوية. 

فقد حاول حزبا الباسوك (الحزب الاشتراكي) والديمقراطية الجديدة، جاهدَين، ترهيب الناس بالقول إن اليونان إذا غادرت الاتحاد الأوروبي أو إذا شكل حزب سيريزا الحكومة، فلن يبقى هناك أموال في البنوك، وسيهجم الفقر على الناس، ولن يكون هناك ما يكفي من المال لتمويل المدارس العامة 
والمستشفيات، 

لكن الناس أصبحوا لا يصدقون الحكومة التي لم تقدّم لهم سوى المزيد من القمع والتفقير. 

 ورغم كل الحملات الدعائية المضادّة فإنّ الحزب واصل عمله من خلال الاتصال المباشر لبسط برامجه لعموم الشعب اليوناني وإقناعه أن حالة البؤس التي وصل إليها ليست قضاء وقدرا. 

فتنامى التعاطف مع أطروحات حزب سيريزا والقوى اليسارية عموما ولم يحصل ذلك بنجاح الدعاية فقط بل جاء خاصّة بخوض النضالات أي الاضرابات والاعتصامات واحتلال المؤسسات المغلقة وأماكن العمل من أجل فرض المطالب العمّالية والشعبية ضدّ موجات تسريح العمّال والموظفين. 

لقد أدرك الناس، عبر سنوات من المسيرات في الشوارع وتنظيم الإضرابات والاعتصامات، أن الطريق الوحيد للدفاع عن مستويات المعيشة هو المقاومة. وهذه المقاومة أدت، بطبيعة الحال، إلى نمو اليسار بشكل كبير

  كما أنّ الحزب اقتحم بكل جرأة غداة الانتخابات التشريعية لسنة 2012 برنامجا ملموسا في مجال العمل الاجتماعي تحت مسمّى “تضامن من أجل الجميع” حثّ فيه على إقامة مؤسّسات الاقتصاد التضامني (تعاونيات، تعاضديات الخ… ) 

كما ساعد على خلق شبكات متعدّدة للتضامن بما فيها من مراكز صحية ومطاعم شعبية وجمعيات للدعم المدرسي، حيث أمكن له في منطقة “الأتّيك” وحدها أي أثينا وأحوازها فتح 114 مركزا من هذا النوع. فتطوّر عدد منخرطي الحزب خلال بضعة شهور من عدد ضئيل إلى 35 ألف منخرط. وقد لعب المناضلون المشرفون على النشاط الاجتماعي المذكور دورا حاسما في تطوير إشعاع الحزب بفتح فروع له في كل الأحياء والبلدات. 

وهكذا زاوج الحزب بين النشاط السياسي النضالي والعمل الاجتماعي الذي فتح له أبوابا كانت إلى حدّ تلك الساعة حكرا إمّا على الكنيسة ورجال الدين أو على حزب أقصى اليمين النازي “الفجر الذهبي”. 

وقد لعب هذا الشكل من الانغراس دورا حاسما في تحويل الحزب من حزب للنخبة إلى حزب جماهيري وسهّل على زعيمه الشاب رهانه في تحويل سيريزا من قوة احتجاج إلى حزب يعمل على الفوز بالسلطة وحكم البلاد ببرنامجه الخاص.

ما هو البرنامج الذي انتخب على أساسه حزب سيريزا؟

لقد حرص حزب سيريزا على التباين مع سياسات اليمين اليوناني والأوروبي بشقيها الليبيرالي والاشتراكي الديمقراطي، خاصة سياسات الحزب الاشتراكي اليوناني حليف الأحزاب اليمينية وشريكها في الحكومات التي أدّت سياساتها إلى حالة الإفلاس التي تعاني منها البلاد منذ سنوات وذلك بخضوعها الكلي إلى املاءات الترويكا المدمّرة والمتمثّلة في البنك المركزي الأوروبي والاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي التي لم تجن منها اليونان سوى الوبال كما ذكرنا آنفا.

          وإن كانت مسألة المديونية تحتلّ مكانة بارزة في برنامج الحزب لما لها من أثر عن السيادة الوطنية  والكرامة الوطنية، هذه الكلمة السحرية التي تعود مرّات ومرّات في خُطب قادة سيريزا حتّى أن عديد المراقبين يعتقدون أن الكثير من الناخبين الذين قد لا يتفقون مع مجمل برنامج الحزب إلا أنّهم منحوه أصواتهم لا لشيء إلا لتأكيده على استرجاع كرامة البلاد وصونها، 

فإنّ هذا البرنامج لا يقتصر على هذا الملف فحسب بل هو يرفض مجمل املاءات الترويكا والمتمثّلة :

- في برنامج الإصلاح الهيكلي والذي يعني فيما يعني التخفيض في الأجور وفي منح الشيخوخة والتقاعد، وتحرير قوانين انتداب وتسريح العمّال، والتخفيض في عدد موظفي الدولة والمزيد من الخوصصة في كل القطاعات، 

وهي التزامات تعهّدت الحكومات اليمينية المتعاقبة باحترامها 

ويخشى الساسة الأوروبيون اليوم أن تتنكّر لها حكومة سيريزا وهو ما حدا بفرنسوا هولاند بالتصريح ” إنّ للشعب اليوناني الحرية المطلقة في اختيار من يراه صالحا لحكمه، لكن على الحكام الذين سيُفرزهم الصندوق أن يفوا بالتزامات الدولة اليونانية”، 

 وهو نوع من التهديد المسبق للفائزين الجدد أيّاما فقط قبل موعد الانتخابات. 

وقد صرّحت أنجيلا مركيل ووزير خارجيتها في نفس الفترة أنهما يأملان رؤية وجوه معروفة ومحبّبة تحكم اليونان من جديد. 

والواقع أنّ هذه الرجعيات لا تريد أن تجد نفسها تتفاوض مع سيريزا حول برامج وإجراءات تسعى هي نفسها لتنفيذها في بلدانها لأنّ ذلك سيفتح عليها أبواب جهنّم في عقر دارها. 

فالرفض المطلق من طرف هؤلاء لاحتمال فوز سيريزا هو بالأساس موقف سياسي ناتج عن الخوف من أن تصبح “الحالة اليونانية” مثال يُحتذي وبعض البلدان الأوروبية من بينها اسبانيا خاصة تستعدّ للانتخابات التشريعية في غضون هذا العام.

كما يتضمّن البرنامج العاجل لحزب سيريزا الاجراءات التالية: 

- تخفيض الضرائب لذوي الدخل المحدود، 

-الترفيع في الأجر الأدنى حتى يعود لمستوى سنة 2009، 

- إعادة صرف منحة إضافية (الشهر الثالث عشر) لأصحاب الجرايات المحدودة من المتقاعدين، 

- صرف منح سكن للعائلات المعوزة، 

- إعادة تفعيل الاتفاقيات الشغلية المشتركة ومراجعة قائمات المسرّحين من الوظيفة العمومية.

 ومن شأن هذه الاجراءات التحسين الفوري في ظروف عيش فئات واسعة من الشعب اليوناني الذي ينتظر هذه الإصلاحات بفارغ الصبر وقد تعهّد قادة سيريزا خلال حملتهم الانتخابية بإلوفاء بوعودهم في حال فوزهم وهم يُدركون الصعوبات الفعلية من أجل الإنجاز إذ هم لن يواجهوا الرجعية المحلية فحسب، بل الرجعية الأوروبية وحتى الدولية التي بدأت بعد بالتكشير على أنيابها حال الإعلان عن النتائج.

إنّ انتصار سيريزا يبعث الأمل لا لدى الشعب اليوناني فحسب بل لدى الشعوب الأوروبية جمعاء التي تعاني من نفس السياسات الليبيرالية المتوحّشة والتي يناضل نساؤها ورجالها ضدّ  ما يسمّى بسياسات التقشّف والتي عادت وتعود عليهم بالوبال. 

لقد صوّت الشعب اليوناني ضدّ املاءات الترويكا، وضدّ الفساد والنهب ومن أجل إعادة إرساء التفاوض الحرّ حول القوانين الشغلية وإعادة المنح الملغاة بحكم هذه السياسات ومن أجل الترفيع في الأجر الأدنى إلى حدود 750 يورو ومن أجل وقف الخوصصة وتعميم الاستفادة من خدمات التعليم العمومي والصحة والكهرباء والماء. 

وسيكون الشعب اليوناني في حاجة إلى كل طاقاته التعبوية والكفاحية لمواجهة إملاءات الترويكا وأصحاب البنوك والشركات المتعددة الجنسيات. 

لكنه سيكون كذلك بحاجة إلى تضامن أممي قوي من أجل احترام خياره الديمقراطي في وجه التهديدات والابتزازات التي بدأت الرجعيات العالمية تلوّح بها.

سيريزا واليسار اليوناني

لكن لسائل أن يتساءل لماذا نجحت سيريزا في إقناع الشعب اليوناني ببرنامجها لكنها لم تنجح في ٌقناع بقية قوى اليسار به؟

لماذا نطرح هذا السؤال؟

 لأنّه لا شكّ أنكم تعلمون أن حزب سيريزا الفائز الأول في الانتخابات لم يحصل رغم ذلك على الأغلبية المطلقة، فاضطرّ إلى تشكيل حكومة ائتلافية، مع من؟ مع حزب “اليونانيين المستقلين” اليميني القومي الحاصل على 13 مقعدا بينما حصل الحزب الشيوعي اليوناني على 15. ......
....... 
المواجهة مع الرجعيات وضرورة التضامن الأممي مع الشعب اليوناني

ما أن تمّ التصريح بالنتائج حتّى شرعت البورجوازيات الأوروبية للتخطيط لإلغاء هذه النتائج والالتفاف على الاختيار الحر للشعب اليوناني. فتتالت تصريحاتهم المؤكّدة على ضرورة التزام الحكومة الجديدة بجميع الاتفاقات المهينة المفروضة على الشعب اليوناني. 

وبعد التصريحات، جاءت ساعة الجدّ وقد تكفّل البنك المركزي الأوروبي أحد أضلع مثلث الدمار بالضغط على اليونان والمساومة والابتزاز. 

وقد وصفت الصحافة الاجراءات المتخذة من قبل هذه المؤسسة والقاضية بإيقاف تمويل البنوك اليونانية بالسيولة “بالانقلاب المالي”. 

وقد اتخذ مجلس إدارة هذا البنك قراره الجائر بينما كان الوزير الأول اليوناني ووزير ماليته بصدد القيام بجولة في العواصم الأوروبية للتفاوض بخصوص المديونية اليونانية. 

وهكذا يتخفى السياسيون الأوروبيون وراء قرارات البنك المركزي للضغط على اليونان، فتتخذ هذه المؤسّسة قرارا سياسيا بامتياز وهي التي ينصّ قانونها الأساسي على أنها مؤسسة مستقلّة عن الحكومات ومحايدة، وهي كذلك المؤسسة الوحيدة من ترسانة مؤسسات الاتحاد الأوروبي غير المنتخبة. 

وهي بهذا الصنيع لا تفعل غير الانقلاب على إرادة الشعب اليوناني والسعي إلى إخضاع اليونان كما أخضعت في السابق حكومتي قبرص وإيرلندا.  

وقد بلغت الرسالة إلى السلطات اليونانية الجديدة التي أجاب أحد كبار مسؤوليها “أن اليونان لا يعتزم الخضوع إلى أيّ نوع من أنواع الابتزاز” وأكد نفس المصدر أنّ السيولة ستكون متوفرة من مصادر أخرى إذا ما واصل البنك المركزي الأوروبي تعنّته”.

وفي المقابل، ما أن تم التصريح بالنتائج حتّى انطلقت حملات التضامن الشعبي مع هذا الانتصار، فخرجت المسيرات التلقائية في أغلب المدن الأوروبية ليس فقط للتعبير على التضامن مع الشعب اليوناني بل للضغط على الحكومات الأوروبية الرجعية من أجل فسخ الديون اليونانية أو جزء منها على الأقلّ وهو ما يتطلّب تصوّر خطط نضالية منظّمة حتى لا تضيع هذه الجهود بين العفوية والظرفية. 

ولعل أهمّ هذه التحرّكات التجمّع الجماهيري الحاشد الذي دعت إليه حركة “بوديموس” (وترجمتها قادرون) في مدريد والذي حضره قرابة المائتي ألف شخص. 

وحيّت أحزاب اليسار والنقابات في ألمانيا هذا الانتصار الذي اعتبرته تاريخيا ويفتح الآمال أمام الطبقة العاملة في أوروبا. 

كما تظاهر الآلاف في باريس احتجاجا على اجراءات البنك المركزي الأوروبي تجاه اليونان. 

كما تلت هذا الانتصار زيارات عديدة لوفود من الحركات الثورية والتقدمية في العالم للتعبير على المساندة والبحث في سبل تفعيلها. 

وهذا يطرح على الحركة التقدمية والديمقراطية في العالم عامّة وفي أوروبا خاصّة مهمّة جديدة على جدول أعمالها ألا وهي تفعيل التضامن مع الشعب اليوناني بجميع الأشكال النضالية المُتاحة. 

ولعلّ أفضلها هو بناء المقاومة عبر أرجاء أوروبا ضد إجراءات تقشف الاتحاد الأوروبي ذاتها التي أدّت باليونان إلى هذا المآل. 

فمن المفيد أن نرى العمال يضربون في بلدان مثل بلجيكا أو إسبانيا أو إيطاليا والبرتغال وهي البلدان التي تكتوي شعوبها بنيران سياسات التقشف. 

فسيكون ذلك بمثابة الإجابة الملموسة على محاولات عزل اليونان لكي لا يصبح انتصار شعبه مُحفّزا لبقية الشعوب فتنتفض على السياسات الوحشية المتّبعة. 

فحينما يرى الشعب اليوناني الجماهير في أوروبا تتحدى إجراءات التقشف ، فإن ذلك سيعطيه القوة والثقة للمضي قدماً في معركته ضد أعدائه الطبقيين والوطنيين.

ويبقى التحدي الأكبر أمام الجماهير الأوروبية هو بناء الجبهات والائتلافات الواسعة التي تجمّع شتات التنظيمات العديدة الحزبية منها والاجتماعية المناهضة للرأسمالية من أجل إرسال رسالة مفادها أن هناك أمام الشعوب الأوروبية بدائل أخرى مناهضة لسياسات التقشّف والعنصرية والفاشية. 

إنّه لمن المهم للغاية أن تخرج الشعوب من هذه الأزمة الاقتصادية ببناء شيء جديد وقوي يبشّر بميلاد مجتمع جديد.

ماذا يعني انتصار حزب سيرسزا اليساري في الانتخابات التشريعية في اليونان؟

ـ إن الشعب اليونان بمنحه الثقة لحزب سيريزا حطّم الهجمة الايديولوجية التي كانت تستهدفه وتستهدف كامل شعوب أوروبا والقائلة بأن لا بديل عن سياسات التقشف التي تنتهجها الدول الأوروبية، وهم بذلك يبثّون جرعة من ألأمل لدى تلك الشعوب بإمكانية هزم السياسات الليبيرالية المتوحّشة، وهذه الثغرة المحدثة في هذا النظام الاستغلالي البغيض تفتح أبواب الأمل أمام شعوب إيرلندا وإسبانيا والبرتغال وغيرهم.

 فعلى العمّال والشباب في كافة الأقطار الأوروبية التعبير بجميع الأشكال على تضامنهم مع الشعب اليوناني ، وعليهم أن يفرضوا على حكّامهم احترام الاختيار الحرّ للشعب اليوناني.
لكن ما هي العوامل التي ساعدت حقا على تحقيق الانتصار هذه السنة؟

ـ منذ انتخابات 2012، طالبت سيريزا الناخبين بالتصويت لها لا كصوت احتجاجي بل كمشروع حكم وقد كان إيمان قادتها بالنصر كبير خاصة وأنّ الأحزاب اليسارية التقليدية (الحزب الاشتراكي أساسا) لم يعد بمقدورها تقديم برنامج يختلف عن برامج أحزاب اليمين الليبيرالي (نفس الأمر يحدث اليوم في فرنسا مع الحكومة الاشتراكية)، فقدّم الحزب بدائل برنامجية حقيقية وليست مجرّد شعارات عامّة.

ـ من المؤكد أن حزب سيريزا سجّل تطوّرا ملحوظا في نتائج الانتخابات من دورة إلى أخرى، لكن لا يجب النظر إلى انتصاره اليوم كمجرّد تطوّر كمّي لما حصل في الدورات السابقة، إذ أن ما أقدم عليه الحزب منذ انتخابات سنة 2012 يختلف نوعيا عمّا كان عليه في السابق. فانتصاره اليوم جاء نتيجة لسيرورة نضال متعدّدة الأوجه فيها أعمال التعبئة النضالية والتثقيف والتربية والشرح وفيها الصراع الايديولوجي ضدّ أفكار الاستكانة والقدر المحتوم، وقد اتسمت هذه الأعمال بالنضج  نتيجة حُسن إصغاء القادة للجميع (خبراء، مناضلين نقابيين، مناضلين في الحقل الاجتماعي والجمعياتي الخ…)

ـ وجاء هذا الانتصار كذلك نتيجة للعمل اليومي الدؤوب مع الجماهير وفي طليعتها، إن في النضال الاحتجاجي أو في الأعمال التضامنية للاستجابة للحاجيات الآنية لجماهير المفقّرين الغذائية منها والصحية والتعليمية وغيرها
ـ وبهذا الشكل، ظهر حزب سيريزا كحزب مختلف، كحزب عصري استطاع تجميع قوى قادمة من مشارب مختلفة لكنها قادرة  وعازمة على سلك نفس الطريق، منها من عاش تجارب حزبية غير موفّقة ومنها من لم ينتم أصلا ونها خاصّة من هو قادم من الحراك الاجتماعي الذي ولّدته الأزمة كالمنتدى الاجتماعي أو حركة “الساخطين” الخ…

ـ ثمّ أن حزب سيريزا اختار منذ سنوات أن يمنح ثقته إلى قادة شبّان منفتحين على الآخر قادرين على الاستفادة من تجارب الغير إن في الداخل أو في الخارج، كما أنهم يتميّزون بحضور ميداني كبير، فهم لا يتخلّفون على خوض المعارك إلى جانب العمّال والشباب والنساء والمعطّلين ولا يخلقون الحواجز بينهم وبين محيطهم الطبيعي.

لكن ذلك لا يعني أنّ الأمر يتعلق بصراع الأجيال، فحزب مثل هذا لا يمكن أن يفرّط في أيّ من الطاقات النضالية الممكنة، لذلك نجده يضع على رأس إحدى قائماته الوجه التاريخي للمقاومة في اليونان “مانوليس غليزوس” ذي الثماني وثمانين سنة والذي كان صعد ذات يوم من سنة 1941 إلى أعلى مبنى الأكروبوليس لينزع العلم النازي بضعة أيام فقط بعد احتلال اليونان من قبل جيوش هتلر. وهو الذي يقود اليوم حملة دولية لمطالبة ألمانيا بجبر الضرر عن حالة الدمار التي خلّفها احتلالها لليونان في الحرب العالمية الثانية.  

ـ وفي المُحصّلة، فأن البرنامج الذي تمّت صياغته جاء نتيجة عمل جماعي تضافرت فيه جهود الخبراء مع الدروس المستخلصة من التجارب النضالية اليومية ممّا جعل منه برنامجا طموحا وواقعيا يستجيب لحاجيات أوسع فئات المجتمع ويسهل استيعابه من الجميع لأنّه يفتح الأمل في تغيير حقيقي. ففي كلمة هو تعبير عن طموح وعن إرادة سياسية ملموسة وليس تعبيرا عن خطاب إيديولوجي جاف.

فهل يمكن لليسار التونسي الاستفادة من الدرس اليوناني؟ ذاك ما نطرحه للنقاش.