Tunisiens Libres

Home

Home

http://tunisienslibres.blogspot.com/2016/03/blog-post_25.html

mardi 28 janvier 2014

حكومة جمعة هل حققنا ما نريد؟


                  حكومة جمعة هل حققنا ما نريد؟      
حكومة جمعة و في قراءة أولية خالية من الشخصيات الــــــــــوطنيـــة 
التي عرفت بنضالاتها ضد الحكومات السابقة و مواقفـــها الـــــــوطنية
 الملاحظة الثانية أغلب وزرائها تربطهم علاقات متينة مـــع أمـــــريكا
 و أروبا و بشركاته الكبرى الملاحظة الثالثة أن أغلبهم عمـــل مــــــع
 الأنظمة السابقة و في ظلّها و لم تكن لهم في يوم ما مواقف نـــقديــة 
لممارساتها بل فيهم من استثرى من موقعه في تلك الفترة الملاحظـــة
 الرابعة تضم هذه الحكومة على الأقل ثلاثة وزراء قريبين من حركــة
 النهضة أحدهما متشدد دينيا وهو مهندس قانون الأوقاف و نظـــــــام
 الصيارفة الإسلامية و الرابع من التكتل و ثالث من عمل في حكومـة 
علي لعريض و له ارتباطات بكبريات شركات الغاز في العالم و مدافع 
......كبير عن استغلال غاز السيشت و الخامس و السادس و السابع 
دستوريين أحدهم متّهم بتدليس انتخابات  2009 والثامنة متهـــــمة 
بعلاقاتها مع الدولة الصهيونية و ما خفي كان أعظم و الأيام كفيلـــة 
                             بتكذيب أو تأكيد قرءتنا لها

lundi 27 janvier 2014

إغتالوك يا تونس كما اغتالوا نقض وبلعيد والبراهمي و بالمفتي

      إغتالوك يا تونس كما اغتالوا نقض وبلعيد والبراهمي و بالمفتي
سالم لعريض 
لو كانوا وطنيين حقا لأعلمونا مسبقا بأن الدول الغربية تريد فلان أو فلان و لكنا احترمناهم على صدقهم و لبحثنا معهم حلولا أو لتفهمنا موقفهم أما أن يقوموا بمسرحية على الطريقة التركية مليئة بالمواقف الدرامية ثم يقدمون لنا إغتيالا لآمال التونسيين من طرف الرباعي و النهضة و التكتل و التحالف الديمقراطي و زوائد النهضة الأخرى و الأحزاب الدستورية بطريقة و تبرير يذكرنا بتفسيرات وزارة الداخلية وبتبريرات زوائدها لإغتيال الشهيد شكري بلعيد و الحاج محمد البراهمي عندما عوّلوا كثيرا على الضحك على ذقون التونسيين نافين أن تكون العملية كان مخططا لها مسبقا و أن لها آمرين و ممولين و مخططين و منفذين و قدموها لنا على أنها كانت عامل صدفة قام بها بعض الشباب المتشدد... كذلك اليوم البعض ممن وثقنا فيهم خانونا و يقدمون لنا اختيار حكومة الترويكا 3 مع إضافة بعض الوجوه الدستورية لها و يقدمونها لنا و كأنها كانت نتيجة عمل مضني و لعبت الصدف لصالحهم ليست نتاجا لتخطيط مسبق ساهمت فيه النهضة و الدساترة و الدوائر الغربية لعزل الجبهة الشعبية و لإرجاع الأوضاع للمربع الأول مع تشريك الدستوريين هذه المرّة إنهم يستغفلوننا و كأن تونس عاقر و ليس فيها كفاءات و ليس فيها وطنيين لم يتورطوا مع الأنظمة السابقة و لا مع الإخوان و عند توجه لهم اللوم يهاجمونك و يهاجمون كل من وقف ضد هذا الإختيار و ينعتونه بشتى الأوصاف المهينة و هم بذلك يخفون تواطئهم و عمالتهم ودورهم التنفيذي القذر لأجندات إخوانية و خارجية سترهن البلاد و العباد و ستعيدنا لمرحلة الإستعمار المباشر و تفقدنا سيادتنا و تبيع خيراتنا بأبخس الأثمان مقابل تليقيهم لبعض الفتات من موائد الغرب و الخليج و بعض المناصب و الإمتيازات متناسين أنه لو دامت لغيركم لما آلت إليكم و" إلي متغطي بالزمان عريان"و النتيجة الأولى ها قد انكشفت بسرعة خسّتكم و سيأتي يوم حسابكم و ما ذلك اليوم ببعيد و لكنكم لا تدرون لأنكم في العمالة غارقون و في الأخير سلملي على الحكومة المستقلّة جدّااااااااا و إن غدا لناظره قريب فمن خبر المعارك لا تزعجه فرقعات الألعاب النارية و من ناضل ضد بورقيبة و بن علي لن تغلبه النهضة و التكتل و المؤتمر و الدساترة المهزومين
و تبقى خارطة الطريق دائما هي الخصم و هي الحكم
و حتى لا يأخذنا اليأس و يدب فينا الإرتباك و نترك طريق النضال السوي و نصبح نتراشق بالتهم و نخون بعضنا البعض و نسهّل بذلك عمل أعداء تونس لذا فالصحيح هو :علينا أن لا ننسى أن الحوار انطلق على نقاط هامة علينا التمسك بها و إلزام الحكومة المقبلة بها حتى وإن حكمها الغنوشي ذاته فلا تنسوا أنهم أمضوا على برنامج عمل (خارطة الطريق) لا تضحكوا و لا تستهزئون به قهذا البرنامج هو الفيصل بيننا فإما يطبق و تكون تونس هي الرابحة أو يتقلبون عليه فيحل إسقاطهم بمعية قوة المنظمات الراعية للحوار هذا هو الطريق القويم الذي يحافظ على وحدة الصفوف و وحدة الهدف (إنقاذ تونس )و ما سواه يصب في طاحونة الترويكا و الدوائر الغربية و الرجعية العربية و يسهل عملها و يقوي شوكتها و يترك قوى الشعب و قياداته تتخبط بدون بوصلة و لا دليل فتتشتت القوى الثورية و يضعف عودها فينقضّ عليها الأعداء كما تنقضّ الذئاب على فرائسها

حجاب عند كل الشعوب والأديان للرجال والنساء

حجاب عند كل الشعوب والأديان للرجال والنساء

المفهوم السائد عن غطاء الرأس (Veil) هو ذلك المنديل الذي يغطي شعر و رأس المرأة، لكن تغطية الراس لم تكن يوما عبر التاريخ مقتصرة على النساء فقط، بل إن بعض الشعوب يغطي رجالها الرأس دون النساء و تعود أسباب لبس الوشاح أو القبعة أو غيرها من أنواع غطاء الرأس لأسباب دينية أو جمالية أو اجتماعية أو أسباب أخرى مثل تغطية الصلع و للدفء و حماية الرأس ،دعونا نستعرض سويا النساء و الرجال في الديانات و الشعوب المختلفة التي تغطي راسها و الكيفية التي تتبعها لذلك.
المسيحية
بشكل عام تغطي المرأة المسحية رأسها عند الذهاب الى الكنيسة و مع أن هذه العادة اندثرت عبر الزمان الا ان هناك أحوال اخرى لتغطية الراس في الديانة المسيحية مثل.
في الكاثوليكية، تغطية الراس في الكنيسة واجبة منذ عام 1917 و يكون من خلال ارتداء المانتيلا  mantilla و هي قطعة من الدانتيل أو الحرير توضع على الراس و الكتف و يتم عادة وضعها على مشط مزخرف كبير أو أداة تسمى Peineta كالتي تظهر في الصورة:
في العصور الوسطى في أوروبا، كان واجبا على المرأة المتزوجة أن ترتدي غطاء للرقبة و الذقن متصل بغطاء للرأس يسمى wimple.
فيديو عن تاريخ غطاء الرأس في أوروبا.
الطائفة المسيحية المتشددة، الأميش تلتزم نسائها بلبس نوع من الطاقية أو غطاء الرأس و يلتزم رجالها بلبس القبعات التي يختلف نوعها باختلاف المناسبة، صورة لنساء الأميش.
صورة لرجال و نساء الأميش في مناسبة خاصة:
راهبات الطائفة الأرثوذكسية يرتدين لباسا يستر الرأس بشكل كامل في جميع المناسبات يطلق عليه اسم apostolnik و هو الجزء الذي يميز لباسهن عن لباس الرهبان.
أما بالنسبة لرجال الدين في الكنيسة الكاثوليكية الرومانية، فيسمح لهم بارتداء طاقية خاصة تسمى :zucchetto.
بينما هناك طاقية أخرى يسمح لهم بارتدائها مرة واحدة في أبرشية رجال الدين تسمى biretta.
في جميع الطقوس الدينية في الكنيسة الكاثوليكية على الاسقف أن يرتدي mitre و يطلق عليها اسم تاج الأسقف.

اليهودية
عند اليهود الأرثوذكس، يجب على المرأة المتزوجة ارتداء غطاء للرأس يطلق عليه اسم Tichel بعد أن تتزوج و هي تتراوح بين غطاء قطني بسيط بربطة خلفية بسيطة الى عدة أغطية بألوان متعددة يتم ربطها بأشكال معينة كنوع من زينة الراس.
نوع اخر من غطاء الراس عند اليهود يطلق عليه اسم snood و هو غطاء به فتحات واسعة يغطي الجزء الخلفي من الرأس و الشعر متصل بحلقة مطاطية توضع على الجبهة أو أعلى الراس و خلف الاذنين و الرقبة لتبيت الغطاء.
في الشريعة التوراتية يجب على العروس تغطية وجهها و رأسها اذ يقوم العريس بوضع الغطاء على الوجه و لا ينزعه الا قبيل انتهاء مراسم الزواج عندما يصبحان زوجا و زوجة. صورة لعرس يهودي تظهر فيه العروس مغطية وجهها.
بالنسبة للرجال اليهود، بعض النصوص في التوراة و كتب اليهود تشير الى أن الاسرائيلين كانوا يرتدون غطاء للراس يشبه الكوفية، صورة قديمة ليهودي يمني مرتديا الكوفية.
 و يأخذ اللباس الاسلامي للمرأة عدة أشكال تختلف باختلاف العرق، فهناك البرقع و النقاب و هو غطاء للرأس و الوجه معا ينتشر لبسه في شبه الجزيرة العربية و بلاد الشام و أفغانستان، صورة للبرقع وغطاء الرأس التراثي في الامارات.
البرقع الأفغاني.
صورة لامراة سعودية ترتدي البرقع أو النقاب.
صورة لامراة من حلب يغطي وجهها النقاب.
في جنوب اسيا، ينتشر لبس ال Dupatta بين النساء المسلمات و هو قطعة قماش طويلة توضع على الراس و الاكتاف و تنسدل على باقي الجسم و تكون عادة بلون مشابه أو متوافق مع اللباس الخارجي للمراة، يطلق علية اسم شادار في باكستان.
من بين اللباس التقليدي الذي يرتديه الرجل العربي الكوفية و هي قطعة قماش من القطن عليها مربعات ينتشر لبسها في بلاد الشام و الخليج و عند الأكراد و تتعدد الألوان و الأنواع و الأشكال منها و يتم ارتدائها لاسباب اجتماعية و ليست دينية، هذه صورة الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات الذي اشتهر بكوفيته الفلسطينية.
في الخليج العربي أيضا نرى أنواع مختلفة من الكوفية و أغطية الرأس للرجال، صورة لكوفية ملكية يتم ارتداؤها في عمان و هي مختلفة و مميزة عن باقي أنواع الكوفيات أو أغطية الرأس الخليجية.
أغطية الرأس عند بقية شعوب العالم
*في تشيلي، ترتدي نساء قبيلة ال Mapuche (و هم السكان الأصليين لجنوب تشيلي و الأرجنتين) غطاء للراس يتم ربطه خلف الراس.
*غطاء الرأس عند المراة في جنوب و غرب افريقيا هو عبارة عن منديل صغير به ربطة كبيرة ترتديه المراة للزينة يطلق عليه اسم Duku:
*في أوروبا الشرقية تردي النساء المسنات غطاء للرأس و يتم تثبيته بربطه تحت الذقن، يطلق عليه اسم babushka و تعني بالروسية “الجدة”:
* الطوارق أو البربر و هم السكان الأصليين لمنطقة صحارى شمال أفريقيا، يرتدي الرجال غطاءا للرأس و الوجه و لا يكشفون الا عيونهم بعكس النساء التي تكشف وجهها كاملا، يرتدي الرجل غطاء الوجه عند عمر ال 25 و لا يكشف وجهه حتى أمام عائلته و هذا التقليد راجع الى الاعتقاد بان غطاء الوجه يحمييهم من الأرواح الشريرة ناهيك هن حمايتهم من الشمس و الغبار و عوامل الجو الصحراوية القاسية.
فيديو.

* شعب Songhai غرب أفريقيا و ينتشرون في الغالب في مالي و يتكلمون بلغة السونغاي بجانب لغة البلاد الاصلية، يغطي رجال السونغاي رؤوسهم و يلبسون ثيابا تقليدية واسعة شبيهة بلباس الطوارق، صورة لامراة و رجل من السونغاي:
* أكبر مجموعة عرقية غرب أفريقيا، قبيلة هاوسا Hausa تتمركز في النيجر و نيجيريا و هناك اعداد متواجدة في الكاميرون و غانا و ساحل العاج و هي قبيلة مسلمة يتميز رجالها بلبس ثوب فضفاض واسع عليه تطريز في منطقة الرقبة و قبعة مطرزة يرتديها البعض و بعض الرجال يلبس لبس الطوارق أما النساء فيلبسن عباءة واسعة مع شال مماثل يلف على الراس.
رجال الهاوسا.

* شعب الفولا، يتواجد باعداد قليلة في عدد كبير من الدول الافريقية و لكنه يشكل أغلبية في غينيا، يرتدي الرجال قبعة معدنية مخروطية أما النساء فيرتدين عمامات مع أثواب فضفاضة طويلة.


dimanche 26 janvier 2014

حركة النهضة حركة فاشية

                         

حركة النهضة حركة فاشية

  

حركة النهضة حركة فاشية في خدمة الرأسمال الفاسد و الرجعية العربية و الإمبريالية
واستمدّت طبيعتها من التربة التي تربت فيها (أحضان التجمع شق الصياح)و من مصدر المال المغدق عليها(أموال خليجية و من التنظيم الدولي للإخوان و من كبار رؤوس الأموال موغلة في الرجعية و أصحاب المال الفاسد) و من الأهداف التي تعمل لها (إقامة نظام استبدادي تيوقراطي في خدمة الإمبريالية و الرجعية الخليجية و الرأس االمال المرتبط بهم و المال الفاسد المحليين)و يمكن ان نقسم تاريخهم في تونس الى ثلاث مراحل او محطات اساسية: المرحلة الاولى من أواسط الستينات بعد أن أعطى بورقيبة الجنسية التونسية لمسؤول العلاقات العامة للإخوان المسلمين المصرية يوسف الندى الى 1981 ، وبدأ نشاطهم في أحضان التجمع الدستوري في " جمعية االمحافظة على القرآن الكريم" و بمباركته و مدّه يد المساعدة لهم كطبع مجلتهم في مطبعة الحزب الحاكم على أن يقوموا بمحاربة اليسار الماركسي و البعثيين و القوميين و خاصة الناصريين منهم و هذا ما تم فعله فقد كانوا ضد تحركات الطلبة و العمال و ندّدوا بها و كفّروا شعاراتها و خوّنوا قياداتها و قاموا بمحاضرات و ندوات في الجيش و المعاهد الثانوية يذمون و يتقولون فيها عن الفكر القومي و الماركسي و المرحلة الثانية مرحلة العمل السياسي المباشر لمّا اشتدّ عودهم و بدأ الصراع مفتوح لخلافة بورقيبة و لسد الباب أمام تأثير اليسار على الحركة العمالية و الطالبية و أمام تنامي الإحتجاجات الشعبية أعلنوا عن تأسيس حزبهم وافتتح الاتجاه الاسلامي هذه المرحلة بالاحتفال الضخم بتوديع القرن الرابع عشر للهجرة ( في ذكرى الهجرة ) في صورة استعراض هائل للقوة ، نظمته في الجامعة والمعاهد العليا وفي المساجد ، احتفال تم تنظيمه تحت شعار " القرن الخامس عشر للهجرة امل الشعوب المستضعفة في الثورة الاسلامية " . لقد مثلت سنوات 79 و 80 و 81 السنوات الخصبة للنشاط السياسي للاتجاه الاسلامي . ففي تلك الفترة ، طغت المسائل السياسية على الاعداد الاخيرة لمجلة " المعرفة " التي كانت الى ذلك الحين منبرا دعويا ، كما تم اصدار جريدتي " الحبيب " و " المجتمع " وهما اسبوعيتان سياسيتان . من جهة اخرى فان الخطب والدروس المسجدية التي اصبح يحضرها المئات من الانصار والوافدين الجدد ، صار خطابها موجها ضد السلطة ، وضد الحكم ، و مساندة الثورة الايرانية التي أعطتها زخما ملحوظا ، هذا زيادة على اعمال التمرد على المناسك الرسمية ، والتقاليد المرعية للنظام ، مثل اتباع الرؤيا في صوم رمضان ، ومحاولات اغلاق المطاعم والمقاهي المفتوحة في شهر رمضان ، والتصدي لتنصيب أئمة رسميين في المساجد . هذه المرحلة التي توّجتها المحاكمات الواسعة التي شملت قيادتهم وإطاراتهم في صيف 1983 . والمرحلة الثالثة التحالف مع حكومة مزالي ثم الزين ثم سرعان ما تقوم المواجهة بينهم
و السؤال ما هي منطلقاتهم و غاياتهم؟
نؤكد على إنّ هذه الحركة هي حركة فاشية مثلها مثل الأحزاب الفاشية الغربية و هي صنيعة أمريكا و دول الخليج و اسرائيل خارجيا و في خدمة جزء من أصحاب الثروات الكبيرة المرتبطة مصالحهم بالدوائر الخليجية و الغربية و المغرقين في الرجعية و أصحاب المال المتأتي من المال الفاسد محليا و هذا ما يفسر الحجم المرتفع للتمويلات التي يحظون بها أما هدفها فهو قبر تطلعات الشعب في التحرر و الإنعتاق و التمتّع بخيرات أراضيه و بحره والعيش الكريم و هم يغلفون أهدافهم الرجعية هذه بغلاف ديني ليسهل عليهم النفاذ للأوساط الشعبية الواسعة في المدينة و الريف في شكل حمل وديع يحمل الخير و الجنّة و الهداية للضالين و هم في حقيقة الأمر ذئاب مفترسة لطموحات تلك الفئات التي قاموا بتضليلها أيضا و ليحموا أنفسهم من خصومهم أي كل من يريد فضح مراميهم و حقيقتهم ينعتونه بأنه ضد الإسلام و كفى
فالإخوانجية بكل تلويناتهم يبدؤون بخلق مجتمع صغير يعزلون فيه كل وافدة أو وافد جديد له عاداته الخاصة وعلاقاته وتقاليده ، سواء في الحفلات او في المآتم ، في اللباس والمظهر وفي طريقة العيش ، مجتمع يعيش القرون الغابرة ، وعلى هامش المجتمع القائم الذي يقيمون معه علاقة اتصال / انعزال .
و يستعملون كلمة حق أريد بها باطل وهي كلمة الجهاد و هي المفتاح السحري في يدهم يغزون بها عقول مريديهم و يطوعونها حسب المراحل فتبدأ بجهاد النفس و تنتهي بجهاد الطاغوت
و يقسّمون الواقع التونسي المعاصر إلى ثنائية بسيطة، أولها أولياء الرحمان: >>و مهمّتهم الجهاد من أجل الإسلام والحريّة»(. وثانيها أولياء الشيطان: وهم فئة المارقين عن الدين، الذين يعكسون «موجات الإلحاد التي مثلت على حدّ سواء إيديولوجيّة الدولة وإيديولوجيّة المعارضة اليساريّة وهي المعارضة الفاعلة والنافذة في أوساط نخبة الفكر والسياسة ومؤسسات المجتمع المدني». فيخرجون بذلك أي تعارض من الحقل السياسي إلى الحقل الديني. ويسعون إلى ترسيخ ثنائيّة مقدسة، بمقتضاها، يسوّقون لأنفسهم مهمّة رافعي راية الإسلام، ويحشرون معارضيهم داخل ظلام العداء للدين. بمعنى ما، أنّ أي متعبّد يشعر باغتراب مع الواقع الراهن، باعتباره واقع الكفر والإلحاد والجاهلية المعاصرة، ويرى في المسلك العنيف نهجا نحو تطهير العالم، سيتعرّف من خلال خطاب هذه الحركات على أهدافه، حتى ولو لم يكن منتسبا لأحد لتنظيماتهم. إنه تهييج للعنف المقدّس داخل المجتمع.
ختاما إننا لم نجانب الحقيقة في ما كتب أعلاه فممارستهم للحكم تدلل على صدق رأينا و على خسّة منبتهم و رجعية أفكارهم و عمالة ممارساتهم وفساد أخلاقهم و فاشية أفعالهم
لكم جردا لبعض ممارساتهم في المرحلتين :
-*-*-* أمثلة عن بعض ممارساتهم لما كانوا في خدمة التجمع الحاكم:
فخلال مرحلتهم الأولى هذه وقفوا مع بورقيبة في صراعه ضد عبد الناصر،وكفّّروا الديمقراطية و الديمقراطيين و العمل النقابي و النقابيين في الجامعة و البلاد، و ساندوا المحاكمات السياسية التي تعرض لها اليسار و القوميين و البعثيين، و وقفوا مع الهادي نويرة ضد مشروع الوحدة الاندماجية المجهضة بين تونس وليبيا ، و شنوا الهجمات و التشويه ضد النضالات التي كانت تخوضها الحركة الطلابية من أجل الحريات و الديمقراطية بالجامعة ، والمعاهد العليا ضد السلطة والحكم القائم ، وضد الامبريالية ومناصرة القضية الفلسطينية ، والقضايا القومية العربية والأممية ، كما كانوا ضدّ النضالات التي بدأ يخوضها الشغالون والعمال منذ سنة 1976 ، والتي تصاعدت عموديا الى حدود الاضراب العام الذي دعت اليه النقابة العمالية سنة 1978 ، هذا الحدث الهام الذي كان الاتجاه الاسلامي الاخواني مناهضا له، حيث اعتبره صيحة مفتعلة لإجهاض التجربة الديمقراطية الفتية في تونس و اصطفافهم مع مزالي ضد الإنتفاضة الشعبية المعروفة بإنتفاضة الخبزفي جانفي 84 و كانوا يقيمون الولائم لبوليس الزين في انتفاضةالحوض المنجمي5 جانفي 2008 تاريخ انطلاقها ، وصولا إلى غيابهم الكلي عن الإنتفاضة الشعبية التي بدأت من سيدي بوزيد في17ديسمبر و توجت بهروب المخلوع يوم 14 جانفي 2011
-*-*-* أما جرائمهم في مراحل الصدام مع الحاكم:
الجرد التاريخي لأهم جرائم العنف التي اقترفتها حركة النهضة التونسية ما بين سنة 1981 وسنة 1991:
20 فيفري 1981_ «احتجاز عميد كليّة العلوم بتونس علي الحيلي والتهديد بتفجير مختبر الكلية» (11) وقد اعترف راشد الغنوشي بمشاركة الإسلاميين في عملية الاحتجاز، إذ يقول: «بخصوص حدث كليّة العلوم في فيفري كان لأفراد من قيادات الحركة الاتجاه دور ضمن آخرين قد يكون فعّالا في حجز عميد كليّة ومجموعة من الإداريين وتهديدهم المختبر كلّه بالتفجير» (12)
02 أوت 1987_ «تفجير مفرقعات بـ 4 نزل سياحيّة ليلة عيد ميلاد بورقيبة. وقد شارك في هذه العمليّة كل من محرز بودقة وبولبابة دخيل بتحريض من عبد المجيد الميلي المسؤول عن التنظيم (حركة النهضة التونسية) بجهة جمّال بالمنستير» وأسفرت عن بتر ساقي سائحتين أجنبيتين. وقد جاءت الأحكام تبعا لهذه القضيّة وتهم أخرى ذات صبغة سياسيّة بـ« الإعدام شنقا: محرز بودقة- بولبابة دخيل- علي العريض- حمادي الجبالي- صالح كركر- عبد المجيد الميلي- فتحي معتوق. والأشغال الشاقة مدى الحياة: راشد الغنوشي وفاضل البلدي» (13) هذا، وقد تحصن صالح كركر وحمادي الجبالي وعلي العريض وعبد المجيد الميلي وفتحي معتوق بالفرار. وعن هذه الحادثة، يقول راشد الغنوشي: «كما وجهت تهمة القيام بأعمال عنف محدّدة إلى شابين صدر بعد ذلك حكم بإعدامهما ونفّذ فيهما رحمهما اللّه» والمفزع، أنّ الرجل يعلّق في هامش الصفحة، قائلا: «هما الشهيدان: محرز بودقة، وبولبابة دخيل»(14). هو ينكر بشكل متكرّر مسؤوليته عن هذا الجرم، لكن لا يمنعه هذا من اعتبار أصحاب هذا الفعل الشنيع شهداء الدين.
06 نوفمبر 1987_ التحضير لانقلاب يوم 08 نوفمبر 1987 حيث: «انعقدت يوم 06 نوفمبر، جلسة عامة أخيرة في مسكن العسكري أحمد الحجري، حضرها الثالوث المساعد لمحمد شمام والمتألف من المنصف بن سالم وبلقاسم الفرشيشي وسيّد الفرجاني وحضرها من العسكريين أحمد الحجري (حركيا عبد الحفيظ) صالح العابدي (حركيا يحي) ابراهيم العموري (سالم) جمعة العوني (سعد) عبد الله الحريزي (عمار) لزهر خليفة (حسين) وكمال الضيف وتغيّب عن هذا الاجتماع لضرورة العمل الضابطان أحمد السلايمي والبشير بن أحمد. بدأ الاجتماع بتقرير رفعه سيّد الفرجاني عن مهمّته وتقديم الفتوى التي حفظها عن صالح كركر ثم عرض مشروع البيان الانقلابي الذي جاء به من لندن وقد تضمن تطمينا للجيران في المغرب العربي وتطمينا للرأي العام الدولي عن طريق التعهّد باحترام العقود والمواثيق الدوليّة، وتطمينا لرؤوس الأموال على ممتلكاتهم. أما التوصية الأخيرة التي أبلغها كركر إلى المجموعة الانقلابية فهي تتعلّق بضرورة الاستفادة من أسلحة وفرها محفوظ نحناح على الحدود الجزائريّة التونسية لتكون عونا للتنظيم التونسي في مشروعه الانقلابي.» (15) « لكن هذه المحاولة الانقلابية رغم أنها استكملت كل مراحل الإعداد والتنفيذ. لم تقع. وهناك احتمالان وراء إلغاء هذه العملية:
الاحتمال الأول: هو افتضاح أمر هذه المجموعة يوم 06 نوفمبر 1987 على الساعة الحادية عشر والنصف صباحا كما يفترض ذلك حسن الغضباني، وافتضاح أمر هذه المجموعة يعني إيقاف أبرز رؤوس المدبرة في ظرف ساعات قليلة مما قضى على حظوظ هذه العمليّة.
الاحتمال الثاني: هو وقوع تغيير في أعلى هرم السلطة بإزاحة الرئيس بورقيبة العدو اللدود للإسلاميين وتولي الوزير الأول زين العابدين بن علي مقاليد السلطة بناء على الفصل 51 من الدستور الذي يضبط طريقة الخلافة عند حالات الشغور. وقد أدى التغيير في نظام الحكم إلى تخلّي المجموعة الأمنية عن محاولتها. وسواء صحّ الاحتمال الأول أو الثاني فإن الثابت أن البلاد كانت ستشهد حماما من الدم لو لم يقع الإسراع بالتغيير في الحكم.»(16)
** ويقول راشد الغنوشي عن هذا الانقلاب: «لولا أن انقلابا أطاح به (يعني بورقيبة) يوم 7 نوفمبر مستبقا انقلابا آخر خطّط له عدد من الضباط الوطنيين الشبّان» من تجربة الحركة الإسلامية... ذكر أعلاه، ص123. لم يكن ثمّة خيار للتونسيين: إمّا انقلابا يرفع حكما دينيا وإمّا انقلابا يرفع حكما أمنيّا جاء مستعجلا ليردّ على الانقلاب الآخر.

02 أكتوبر 1989_ أصدر «التنظيم بلاغا حكم فيه بتكفير وزير التربية لأنه عقد ندوة صحفية شرح فيها مثلما اقتضت العادة مع بداية كلّ سنة دراسيّة الظروف المادية المتعلّقة بالمجال التربوي والإصلاحات المزمع إدخالها على القطاع، مع ما يتبع ذلك من نقد للسلبيات وعرض للأخطاء. فاعتبر التنظيم أن عرض الوزير على الرأي العام نماذج مما كان يُدرّس من نصوص موغلة في الانغلاق وحاثة على التباغض والحقد مع تجاهل روح الرحمة والتسامح، ضرب من السخرية بالدين، لأنه ليس من حقّ الإنسان أن يخاطب المسلمين بأن دينهم دين رحمة وإن فعل أصبح مستهترا بالدين مفصحا ضمنيّا عن كفره (جريدة الصباح 03 أكتوبر 1989)» (17)
** و يعرّف راشد الغنوشي محمد الشرفي على النحو التالي: «محمد الشرفي علماني فرنكفوني متطرّف شيوعي، قاد الحرب في مجال التعليم ضدّ الإسلام والإسلاميين والثقافة العربية عامة عندما شغل خطّة وزير التربية وله كتاب تحت عنوان: «الإسلام والحريّة: سوء التفاهم التاريخي» من تجربة الحركة الإسلامية ... ذكر أعلاه، ص 126. ولا يفوتني أن أقدّم، في هذا الإطار، فهم محمد الشرفي للإسلام كدين ينتمي إليه قوامه السلم لا التطرّف والقتل، يقول:«فالإسلام هو عندنا معشر المسلمين دين شعبي هادئ، إذ هو أوّلا وأساسا دين، أي عقيدة وإيمان، بل إجابة عن سؤال مؤرّق يخصّ الحياة والموت، وهو سبيل ناجعة لتهدئة قلق الوجود، وهو الأمل في حياة بعد الموت ملؤها العدل والسعادة، ثمّ هو يعني ببساطة أنّ القوّة العظمى التي خلقت هذا العالم، أي اللّه، قد أوحت إلى محمّد، وهو بشر "يأكل الطعام ويمشي في الأسواق" كبقيّة البشر، رسالة محبة ومساواة، رسالة إخاء وسلام وقد تجرّع ذلكم الرجل الويلات، فسخر منه قومه وطاردوه وكادوا يقتلونه، فدافع عن نفسه وإذا ما استثنينا ذلك الدفاع عن نفسه فإن رسالته إنما هي رسالة سلام ووفاق» الإسلام والحرية: الالتباس التاريخي، نشر الفنك الدار البيضاء، 2000، ص49.
17 فيفري 1991_ «حادثة باب سويقة... والمتمثلة في قيام عناصر من حركة النهضة باحتلال مقر خلية للحزب الحاكم في قلب العاصمة وشد وثاق حارسي المقرّ ثم سكب مادة حارقة على جسمهما أودت بحياة أحدهما وبقاء الآخر يعاني من عاهة مستديمة. وقد اعترف الغنوشي في بيان أصدره من الخارج بمسؤولية الحركة عن هذه الحادثة واعتبر ذلك ردّ فعل على العنف المسلّط عليها. كما تسببت هذه الحادثة كذلك في تجميد عبد الفتاح مورو لعضويته بالحركة وإدانته لهذه العمليّة.» ويقول راشد الغنوشي، على نحو عجيب، معلّقا على الحادث: «هذا الحادث الأليم الذي ذهب ضحيّته ثلاثة تونسيين على الأقل، حارس أحد مقرات الحزب الحاكم وشابان نفذ فيهما حكم الإعدام رحمهم اللّه جميعا». هو يساوي بين المجرميْن والمقتول، وينعتهم جميعا بالضحايا.
**. اعلية علاني، الحركات الإسلامية ... ذكر أعلاه، ص 184. عبد الله عمامي، التنظيمات الإرهابية في العالم الإسلامي: أنموذج النهضة، الدار التونسية للنشر، 1992، ص 264. في حين، يكتب توفيق المديني: «الشخصان اللذان أعدما في إطار قضية 1987 الكبرى، في 8 تشرين أول أكتوبر هما محرز بودقة وديخيل بولبابة، ينتميان إلى مجموعة صغيرة أطلقت على نفسها اسم »الجهاد الإسلامي«. وكانت هذه المجموعة قد شنت هجوماً على نطاق ضيق (على مكتب بريد ومخفر شرطة) وتم إلقاء القبض على كيلاني الشواشي (الملازم بالجيش التونسي) وحبيب الضاوي (واعظ معروف في منطقة صفاقس) والأزرق (مناضل قومي قديم وعضو سابق في حركة الاتجاه الإسلامي) في صيف سنة 1986، وحكم عليهم بالإعدام في نهاية شهر آب من سنة 1986. وأعلنت المجموعة نفسها مسؤوليتها عن أخطر عملية عنف حدثت في تاريخ تونس، تمثلت بوضع أربع قنابل يدوية في 2 آب 1987 (تاريخ ميلاد بورقيبة) في أربعة فنادق في سوسة والمنستير (مسقط رأس بورقيبة أيضاً)» توفيق المديني، المعارضة التونسية: نشأتها وتطورها، منشورات اتحاد كتاب العرب، دمشق 2001، النسخة الالكترونية، ص 303.
**. بعد أن منعت السلطات البريطانية يوسف القرضاوي من دخول أراضيها نظرا لفتاويه التحريضية على العمليات الانتحارية، تكفّل راشد الغنوشي في ندوة "تجديد التفكير في الجهاد" التي عقدها "مركز الدراسات المتقدّمة للعالم العربي" بجامعة العاصمة الاسكتلندية في 7-9 سبتمبر 2009، بإلقاء كلمة عن كتاب "فقه الجهاد" ليوسف القرضاوي مدافعا عنه.


samedi 25 janvier 2014

لغاية في نفس النهضة

لغاية في نفس النهضة 

و يحاولون فرض بن جدو  فقامت النهضة و وليد البنّاني يحرّضون أهالي القصرين على التظاهر و بثّ الفوضى من اجل بقاء بن جدّو على وزارة الداخلية لغاية في نفس النهضة 

كان ماركس رجل علم


     في ذكرى رحيل كارل ماركس - خطاب على قبر كارل ماركس


توفي ماركس يوم 14 مارس 1883. و بعد ثلاثة ايام القى انجلز هذا الخطاب باللغة الانجليزية على ضريح ماركس بمقبرة هايغايت بلندن حيث دفن هناك. تكلم انجلز بالانجليزية و ظهر الخطاب في صحيفة المانية في ترجمة المانية ثم نشر الخطاب بالانجليزية مترجما عن الالمانية.
في الرابع عشر من مارس و على الساعة الثالثة الا ربع ظهرا توقف اعظم مفكر عن التفكير. لقد ترك وحيدا لدقيقتين بالكاد و حينما عدنا و جدناه جالسا في كرسيه نائما في هدوء و لكن الى الابد.
انها خسارة لا تقاس ضربت كلا من الطبقة العاملة المناضلة في اوروبا و امريكا و علم التاريخ بوفاة هذا الرجل. ان الثغرة التي نجمت عن رحيل هذه الروح العظيمة ستبرز بجلاء قريبا.
فمثلما اكتشف داروين قانون تطور الطبيعة العضوية اكتشف ماركس قانون تطور التاريخ البشري: الحقيقة البسيطة التي تخفيها هيمنة الايديولوجيا و هي ان الانسان يجب اولا ان ياكل و يشرب و يجد الماوى و الملبس قبل ان يصبح في استطاعته الاهتمام بالسياسة و العلم و الفن و الدين الخ... و بالتالي فان انتاج الوسائل المادية الضرورية للعيش و من ثمة درجة التطور الاقتصادي المحققة من طرف شعب ما او في حقبة ما تشكل الاساس الذي تقوم عليه مؤسسات الدولة و المفاهيم الشرعية و الفن و حتى الافكار حول الدين التي يختص بها هذا الشعب او ذاك و على ضوئها يجب ان تفسر و ليس العكس كما هو الحال.
 و لكن ليس هذا كل ما في الامر. فقد اكتشف ماركس ايضا القانون الخاص بالحركة الذي يحكم نمط الانتاج الراسمالي لعصرنا و المجتمع البرجوازي الذي خلقه هذا النمط من الانتاج. ان اكتشاف فائض القيمة سلط الضوء فجاة على المشكلة محاولا حل ما عجزت عن حله جميع البحوثات السابقة من لدن الاقتصاديين البرجوازيين و كذلك النقاد الاشتراكيين.
ان هذين الاكتشافين لامر كاف في حياة شخص. و سيكون سعيدا ذاك الذي يتسنى له تحقيق ولو احدى هذين الاكتشافين.
علاوة على ذلك فانه و في كل حقل بحث فيه ماركس – و لئن بحث في حقول عديدة و لم يكن ذلك بسطحية في اي منها -  حتى في حقل الرياضيات قام ماركس باكتشافات مستقلة.
هكذا كان ماركس رجل علم. الا  ان ذلك لم يكن يمثل ولو نصف هذا الرجل. لقد كان العلم بالنسبة لماركس حركية-دينامية- تاريخية و قوة ثورية. و مهما كان سروره عظيما  باي اكتشاف جديد في العلوم النظرية و لئن كانت تطبيقاتها مستحيلة البلوغ فانه كان يعيش  سرورا من نوع اخر حين يشمل الاكتشاف الجديد تغييرا ثوريا مباشرا في الصناعة  و في التطور التاريخي عموما. فعلى سبيل المثال كان متابعا عن قرب لتطور الاكتشافات المحققة في مجال الكهرباء و اخرها تلك لمارسال دوبري
Marcel Deprez.  
كان ماركس قبل كل شيء ثوريا. و كانت مهمته الاولى في الحياة المساهمة بطريقة او باخرى في الاطاحة بالمجتمع الراسمالي و بمؤسسات الدولة التي جلبها معه و كذلك المساهمة في تحرير البروليتاريا الحديثة الذي كان اول من جعلها تعي بموقعها و حاجاتها و تعي بشروط تحررها. لقد كان الكفاح امرا اساسيا بالنسبة له فكافح بحب و عزم و نجاح لا ينافسه فيهم الا قليلون. و كان عمله في الجريدة الرينانية الاولى-1842- و في الى الامام الباريسية- 1844*Vorwarts - و في جريدة البروكسالي-Brussler - الالمانية-1847 – و في الرينانية الجديدة-1848-1849. و في التريبيون النيويوركية-New York Tribune-1852-1861. و بالاضافة الى ذلك اشرافه على نشريات نضالية و عمله في منظمات في باريس و بروكسال و لندن و اخيرا توج كل ذلك بتكوينه جمعية الرجال العاملين العالمية. كان ذلك انجازا بامكان محققه ان يفخر به حتى و لو لم ينجز شيئا غيره.
و كنتيجة لذلك كان ماركس افضل المكروهين و اكثر المشهرين بهم في عصره فقامت حكومات مطلقة و جمهورية على حد السواء بترحيله عن اراضيها و تنافس البرجوازيون من المحافظين  او من اقصى الديمقراطيين  بالتشهير و الثلب لشخصه.  لقد ازاحوا ماركس كما تزاح خيوط العنكبوت. لكن لم يعر ماركس  اهتمامه بذلك و لم يرد الا عندما دعته الضرورة الى الرد. و مات محبوبا ممجدا و نعته الملايين من العمال الثوريين- من مناجم سيبيريا الى كاليفورنيا و في كافة انحاء اوروبا و امريكا.
و لمن المهم القول انه برغم خصومه العديدين فبالكاد ان كان له عدو شخصي واحد.
سيخلد اسمه على مر العصور و كذلك اعماله!
*
rtsäVorw : جريدة جذرية – راديكالية – للاشتراكيين الالمان في الهجرة و كان ماركس احد المساهمين فيها. و قد ظهرت بالالمانية في باريس سنة 1844.

حول السلطة


                         حول السلطة
    

فريدريك انجلز 
الحوار المتمدن-العدد: 4010 - 2013 / 2 / 21 - 09:15 
المحور: الارشيف الماركسي 
    
شن مؤخرا عدد من الاشتراكيين حربا منظمة ضد ما يسمونه مبدأ السلطة. يكفي أن تقول لهم أن هذا أو ذاك الفعل سلطوي ليدينوه. لقد تم باستعجال الإفراط في صيغة هذا الإجراء لدرجة أنه أصبح من الضروري النظر للمسألة عن قرب.

تعني السلطة, بالمعنى المستعمل هنا, فرض مشيئة طرف على مشيئة طرف لآخر حيث لا تقوم السلطة إلا على التبعية. و الآن, بما أن هذه الكلمات تبدو سيئة, و العلاقة التي تمثلها بغيضة للطرف الخاضع, فالسؤال هو كيفية التثبت من أن هناك أي طريقة لتجاوزها, ألا يمكننا (بناءا على الحالة الراهنة لمجتمعنا) خلق جهاز مجتمع جديد, أين لا تحصل فيه هذه السلطة على مجال آخر و تضطر بالتالي للزوال.

نجد عند فحص الحالات الاقتصادية و الصناعية و الفلاحية التي تشكل أساس المجتمع البرجوازي الحالي أنها تتجه أكثر فأكثر لاستبدال الأعمال المعزولة بأعمال تتطلب اشتراك الأفراد. فقد تجاوزت الصناعة الحديثة, بمصانعها و طواحنها العظيمة أين يراقب مئات من العمال آلات بخارية معقدة, ورشات المنتجين المنفصلين (المعزولين). كما تم تعويض مجرورات و عربات الطرق المعبدة بقطارات السكك الحديدية, تماما مثلما تم تعويض السفن الشراعية الصغيرة بأخرى بخارية. و حتى الفلاحة تتجه هي الأخرى نحو السقوط بين براثن الآلة البخارية التي تركز ببطء لكن بثبات مكان صغار الملاك كبار الرأسماليين الذين بمساعدة العمال المأجورين يحصدون أراضي بالغة الامتداد.

في كل مكان, تزيح الأعمال المشتركة (
combined action) – تعقيدات مراحل معينة تخضع الواحدة منها للأخرى و تتبعها – الأعمال التي ينفذها الأفراد. لكن إذا ما أشار أي شخص إلى الأعمال المشتركة فلا بد أن يتحدث أيضا عن التنظيم (organisation). فالسؤال الآن هو هل من الممكن أن يوجد تنظيم بدون سلطة.

لنفترض أنه تم خلال ثورة اجتماعية ما خلع الرأسماليين. من سيتحكم الآن في السلطة على الإنتاج و حركة الثروة (
circulation of wealth). لنفترض – إذا ما تبنينا نظرة اللاسلطويين (anti-authoritarians) كاملة – أن الأرض و معدات العمل أصبحت الملكية المشتركة للعمال الذين يستعملونها, هل ستزول السلطة أم أنها فقط ستغير من شكلها؟ لنرى ذلك.

لنأخذ على سبيل المثال طاحونة غزل القطن. يجب على القطن أن يمر بست مراحل متتالية على الأقل قبل أن يتحول إلى حالة الخيط. و تقع هذه العمليات في أغلبها في غرف مختلفة. إلى جانب ذلك فمراقبة الآلات تتطلب مهندسا يسهر على المحرك البخاري و ميكانيكي يقوم بالإصلاحات المطلوبة و عمال آخرون يتمثل عملهم في نقل المنتوج من غرفة لأخرى و هكذا دواليك. يجبر كل هؤلاء العمال من رجال ونساء و أطفال على أن يبدؤوا و أن ينهوا عملهم في ساعات تحددها سلطة البخار التي لا تراعي أي استقلالية للأفراد. فيتوجب بالتالي على العمال أولا الاتفاق حول ساعات العمل و الالتزام بها حال تحديدها من طرف الجميع بلا استثناء. بعد ذلك تـُطرح أسئلة محدد في كل غرفة و في كل لحظة بخصوص أسلوب الإنتاج و توزيع المعدات الخ. و هذا يتوجب حلا من خلال قرار من طرف مندوب يوضع على رأس كل شعبة عمل أو إن كان ذلك بالإمكان عبر انتخاب الأغلبية. و بالتالي فعلى مشيئة الفرد الواحد أن تخضع دائما. هذا يعني أنه تم حل هذه المسائل بطريقة سلطوية. إن آلات المصنع الضخم الأوتوماتيكية أصبحت أكثر تسلطا مما كان عليه الرأسماليين الصغار الذين يشغلون العمال. على الأقل من ناحية ساعات العمل المكتوبة على بوابات هذه المصانع
Lasciate ogni autonomia, voi che entrate (تخلى يا من تدخل هنا عن كل استقلالية!)

إذا ما كان الإنسان قد تمكن بفضل معارفه و عبقريته الخلاقة إلى إخضاع قوى الطبيعة فهذه الأخيرة قد تمكنت من الثأر لنفسها منه بإخضاعه في حدود استغلاله لها لاستبداد حقيقي مستقل عن كل تنظيم اجتماعي. إن الرغبة في إلغاء السلطة في الصناعات الثقيلة مساو للرغبة في إلغاء الصناعة نفسها: تدمير المنسج الآلي (
power loom) للعودة إلى العجلة الغازلة (spinning wheel).

لنأخذ مثالا آخر: السكة الحديدية. فهنا أيضا من الضروري للغاية تشارك عدد لانهائي من الأفراد. و يجب تنفيذ الأعمال المشتركة هذه خلال ساعات محددة بدقة كي لا تقع أي حوادث. هنا أيضا يكون أول شرط للعمل مشيئة (قوة) مسيطرة و التي تحل كل المشاكل الناتجة في العمل. و سوى مثل هذه المشيئة مندوب واحد أو لجنة مكلفة بتنفيذ مشيئة الأغلبية المعنية بالمسألة فهناك في كلتا الحالتين سلطة صريحة. إلى جانب ذلك ما الذي يمكن أن يقع لأول قطار منطلق إذا ما تم إلغاء سلطة عمال السكة الحديدية على المسافرين؟

لكن ضرورة السلطة و السلطة الآمرة لا يمكن أن تبرز أكثر مثل سفينة في عرض البحر. هناك, عند الخطر, تتوقف حياة الجميع على طاعة الكل الفورية و المطلقة لمشيئة الفرد الواحد.

عندما طرحت مثل هذه الحجج على أكثر اللاسلطويين تزمتا لم يكن بإمكانهم أن يقدموا أكثر من هذا كجواب: نعم, ذلك صحيح لكن هناك هي ليست حالة سلطة نتباحثها مع مؤتمرينا بل هي حالة لجنة مؤتمنة! يعتقد هؤلاء السادة أنهم باستبدالهم أسماء الأشياء قد استبدلوا الأشياء ذاتها. هكذا يسخر هؤلاء المفكرون العباقرة من العالم كله.

إذن لقد استعرضنا من جهة سلطة معينة بغض النظر عن تفويضيتها و من جهة أخرى خضوع معين. هذان أمران مفروضان علينا بقطع النظر عن كل تنظيم إجتماعي. و هما مفروضان علينا مع جملة الأوضاع المادية التي ننتج و نحرك عملية الإنتاج داخلها.

و لقد رأينا إلى جانب ذلك أن الحالات المادية للإنتاج و الدورة الإنتاجية تتطوران بصفة حتمية مع تطور الصناعات الثقيلة و الزراعات واسعة النطاق و تنزعان تدريجيا إلى توسيع مجال هذه السلطة. من هنا فمن السخيف التحدث عن مبدأ السلطة على أنه شر مطلق و على مبدأ الإستقلالية الفردية على أنه خير مطلق. السلطة و الإستقلالية شيئان نسبيان حيث يختلف مجالهما باختلاف مراحل تطور المجتمع. إذا ما اكتفى الاستقلالييون (
autonomists) بالقول أن التنظيم الاجتماعي في المستقبل سيحد السلطة فقط عند الحدود التي تكون فيها ظروف الإنتاج حتمية فهنا يمكننا أن نتفق لكنهم تعاموا عن الحقائق التي تجعل الأشياء ضرورية و حاربوا العالم بكل حماس.

لماذا لا يكتفي اللاسلطوييون بالتنديد بالسلطة السياسية: الدولة؟ يتفق كل الاشتراكيون على أن الدولة السياسية و معها السلطة السياسية ستختفيان نتيجة الثورة الاجتماعية القادمة. هذا يعني أن تفقد الوظائف العامة طابعها السياسي و تتحول إلى الوظائف الإدارية البسيطة المتمثلة في مراقبة المصالح الحقيقية للمجتمع. لكن اللاسلطويين يطالبون بإلغاء الدولة السياسية في ضربة خاطفة قبل حتى أن يتم تدمير الأوضاع الاجتماعية التي أوجدتها.

إنهم يطالبون بأن يكون إلغاء السلطة أول عمل للثورة الاجتماعية. هل يا ترى شهد هؤلاء السادة أي ثورة؟ الثورة هي بالتأكيد أكثر الأمور سلطوية؛ إنها الفعل الذي يفرض من خلاله قسم من الشعب مشيئته على القسم الآخر بواسطة البنادق و العصي و المدافع أي بوسائل سلطوية. و إذا أراد الطرف المنتصر أن لا يذهب قتاله سدى فعليه أن يحافظ على حكمه بأساليب ترهيبية بأسلحته تردع الرجعيين. أكانت كمونة باريس لتبقى ليوم واحد لو لم يستعمل الشعب المسلح هذه السلطة ضد البرجوازية؟ ألا يجب علينا على العكس أن نلومهم على عدم استعمالها بأكثر حرية؟

إذن فهناك أمران لا ثالث لهما: إما أن اللاسلطويين يتحدثون عن أشياء يجهلونها. في هذه الحالة فهم لا يضيفون شيئا إلا البلبلة. أو أنهم يعرفون. و في هذه الحالة فهم يخونون حركة البروليتاريا. في كلتا الحالتين فهم يستحقون ردة الفعل المضادة.