Tunisiens Libres

Home

Home

http://tunisienslibres.blogspot.com/2016/03/blog-post_25.html

vendredi 1 mai 2015

القاتل لكل الشهداء العرب للاسف هو شيخك القرضاوي


 القاتل لكل الشهداء العرب للاسف هو شيخك القرضاوي 






شيخ عبد الفتاح مورو القاتل للاسف هو شيخك القرضاوي






شيخ عبد الفتاح مورو

شيخ عبد الفتاح مورو لقد شاهدتك البارحة في برنامج على قناة تلفزية و كان الحوار حول إمكانية اعدام الصحفيين التونسيين في ليبيا نذير القطاري و سفيان الشورابي اتمنى من الله سبحانه و تعالى ان يكون الامر غير صحيح و اذا حصل المكروه فارجوا من الله العلي القدير ان يتقبلهما مع الشهداء و الصدقين .

شيخ عبد الفتاح كنت متأثرا جدا و تبكي و انا لا اشك في مشاعرك و لا اتهمك اطلاقا بأنك تمثل لاني لا اعلم السرائر فالله وحده عليم بها و لكني اعلم قليلا جدا جدا في السياسة و في هذا ساقول لك ما يلي :

شيخ عبد الفتاح هل لك أن تجيبنا عن القاتل الحقيقي للشهداء بعد ان نتفق على امور واضحة لا لبس فيها وهي من شرّع للقتل في ليبيا و افتى باستباحة دماء الليبين و كفر جزء منهم على الملأ و قال في خطبة شهيرة لو شهد الرسول حلف الناتو لتحالف معه اليس صديقك و شيخك القرضاوي و تلامذته ونيس المبروك و علي الصلابي .

شيخ عبد الفتاح اليس مشيخة قطر و ال سعود هم من سدّوا باب الحل السلمي في ليبيا و ذهبوا بسرعة الصوت لطرد ليبيا من الجامعة العربية و استصدار قرار احتلالها و قصفها و تهشيم الدولة بمباركة و مساندة سياسية من حزبك النهضة و كل الاخوان في العالم .

شيخ عبد الفتاح قلت البارحة انك ذهبت تنوب سيدة في السجون الليبية معتقلة على خلفية جواز سفر مزور وقابلت وزير “العدل الليبي”وفجأة دخل عليكم شاب بمسدسين و تبين انه صاحب السجن الذي تعتقل فيه المرأة و ارتبك وزير العدل و عدلت بعدين عن زيارتها لانه كان سيتم اختطافك 

كل هذا الشيخ عبد الفتاح ورد على لسانك و انا اصدقك بالله عليك يا شيخ اذا كان هذا حال السجون و العدل في ليبيا فكيف سلمت حكومتكم حكومة حمادي الجبالي النهضاوي و صديقك و رفيق دربك حمادي الجبالي كيف تسلم البغدادي المحمودي ؟و لاي شاب يملك سجن سلمته ؟و كم قبضت ؟

و لا اريد ان اتحدث عن القيادات السياسية و العسكرية التي يدخل لها قيادات المليشيات و تخطفها من السجون التونسية و النزل بتواطؤ من حزبك ، ماهو مصير الالاف من المعتقلين و المعتقلات في سجون المليشيات شيخ عبد الفتاح و ما هو موقفك من اعتقالهم ؟

شيخ عبد الفتاح القاتل الحقيقي لنذير و سفيان إن قتلا و لليبين و للاقباط و الاثيوبيين و غيرهم لاسف هو شيخك القرضاوي الذي زرته مؤخرا و لا اعرف انت الذي بكيت البارحة كثيرا كثيرا حتى جفت دموعك لسماعك خبر إمكانية اعدام سفيان و نذير كيف استطعت ان تنظر في عيون القاتل؟ و كيف استطعت ان تسيطر على مشاعرك و تقبله ؟ و لا تصرخ في وجهه انك قاتل ومصاص دماء وانك من اغرق الوطن العربي دماء .

شيخ عبد الفتاح قد تذهب مرة اخرى للقرضاوي او قد يأتيك هو قريبا ليحل ضيفا على حزبك و ستصافحه و تقبله و تنظر في عينيه ارجوا منك ساعتها ان تتذكر سفيان و نذير و غيرهما كثير في تونس و ليبيا و سوريا و مصر و اليمن …

تذكرهما فقط وانت تصافحه فستشعر بدمائهما ساخنة في يديه تذكرهما فقط و انت تقبله فسترى دمائهما و دماء الالاف من الليبين و العرب تسيل من انيابه تذكرهما فقط و انت تنظر في عينيه و حاول ان تنظر في عينيه فسترى الاشلاء تتراقص في عينيه …

(إن لم يمت ضميرك و رجعت لأصلك الإرهابي و ما مشاعرك البارحة إلا مجرد مسرحية من مسرحيات الإخوانجية الذين يأكلون مع الذئب و يبكون مع الراعي) 

فقط حاول شيخ عبد الفتاح بنفس مشاعرك البارحة و ستعرف القاتل الحقيقي و حينها ستهرب صرخا وجدته وجدته قاتل سفيان و نذير …

بقلم القيادي بحزب التيار الشعبي والجبهة الشعبية: محسن النابتي

mercredi 29 avril 2015

ملف سفيان و نذير كشف عجز الديبلوماسية و تورط جهات عديدة



ملف سفيان و نذير كشف عجز الديبلوماسية و تورط جهات عديدة



يوسف الوسلاتي: "تعامل وزارة الخارجية مع ملف سفيان و نذير كان مرتبكا"

معقول حكومة ما تنجّمش تتأكد من خبر يهم مواطنيها ؟؟؟؟؟

وزير خارجية عندو زوز صحفيين يروج بأنه تم قتلهما في ليبيا و هو مسكر تاليفونو و ما ينجم يتحصل عليه حد . 
شنوة اسمو الشيء هذا؟ 

ملف سفيان و نذير كشف عجز الديبلوماسية و الجهات الأمنية لاختراقه و كشف خيوطه في الوقت المناسب ( و المصيبة الأكبر عندما تصدق بعض التسريبات التي تقول ان حكومة المهدي جمعة كانت على علم بمقتلهما لكنها تكتمت) .
المطلوب كشف خيوط الاطراف التي قدمت معلومات خاطئة حول الملف و ما مصلحتها السياسية والأمنية

و أكّد الحبيب الراشدي أن:


الصحفيان سفيان الشورابى ونذير القطارى ضحية ديبلوماسية المحاصصة الحزبية وارهاب حكومة الترويكا .... مسؤولية رضا البوكادى سفير الغنوشى بليبيا مؤكدة وهو طرف فى الملف ولا بد من محاسبته ... منذ فترة اتصل رضا البوكادى بعائلة أحد الصحفيين وطلب منها عدم الخوض اعلاميا فى الموضوع ووعدهم بحل الاشكال ....

كما  أن الاحتفال غدا بعيد العمال سيكون مصبوغا في تونس بخبر اغتيال الصحفيين سفيان الشورابي و نذير القطاري الذي أتمني ان يكون خبرا غير صحيح و ان كان الامل في بقائهما أحياء ضعيفا منذ انتشار الخبر الأول ...... انها الماساة في وطني العربي تصنعها الجهات الراعية للارهاب و التطرف و تنفذها أيادي بربرية . ..... و تعجز حكومتنا حتي عن مدنا بالخبر اليقين . ...و يظل العجز سيد الموقف و لم يبقي لنا سوي اجترار الألم .

و قد كتب الناشط عبد الباقي حمدي:

"الاعلام النهضاوي هو الذي قتل سفيان الشرابي وزميله فقناة المتوسط قدمّت شريطا وثائقيا يخصّ سفيان وأكدّت في الشريط على انتمائه الى"حزب العمّال الشيوعي التونسي"-مع العلم ان حرب العمال في ذلك الوقت قد غير اسم الحزب-و الالحاح على لفظة "شيوعي" وتكرارها أكثر من مرّة في الشريط. وفي ذلك ايحاء لمختطفيه بانتمائه الايديولوجي." ‫

الطحين له اسم محمد بوغلاب



الطحين له اسم محمد بوغلاب


محمد بوغلاب مكلف بالإعلام والاتصال في رئاسة الحكومة...

وأنا نقول شبيه يدافع على حكومة فاشلة كأنّو يدافع على عايلتو، ومتحامل على تحركات النقابيين و على الجبهة الشعبية و واقف شوكة في حلق كل من ينقد أداء الحكومة و شادّد في "اعطوا فرصة للحكومة"؟؟؟ 

أما زايد، الّي يتبعوا و شوف أعمالو ما ينجّم يقول كان إنو صحافي بلاط..و الطحين يعيّش لكن يخلّف الذلّ
Cherif Khraifi بتصرف 

هل أتاك فحيح الأفعى؟


هل أتاك فحيح الأفعى؟



Sanekli Monia

Si tous les investisseurs Tunisiens payaient leurs impots et tous les politiciens rendaient les frics détournés l'economie remontera la pente . jusqu'a nos jours je me demande vraiment ou sont passés les crédits et les dons 
qu'on a eu depuis 2010

Mahouta Ben Yahia

بوشماوي لم يعجبها تصريح العباسي بخصوص تهرب رجال الاعمال من دفع الضرائب وسعيهم الى خوصصة كل المؤسسات لدعم منطق استغلال العمال..

من لهف اكثر من 10 الاف مليار قروضا من البنوك ولم يسددها ..من يستفيد من تشريعات الجباية ويتحيل على القوانين رغم تخلفها حتى لا يدفع منابه (التهرب الجبائي بلغ 40 الف مليار)...؟

من هم اباطرة التهريب والمستفيدون من الفساد والرشاوي وضعف الادارة (نشاط الاقتصاد الموازي يمثل 50% من الاقتصاد الرسمي )..؟

من هم الاثرياء والمترفون..؟هل المعلمون والموظفون والحدادون والسباكون والبقالون..؟ام انتم ..؟

من ازداد ثراءا بعد 14 جانفي (6500مليونير و70 ملياردير اي اكثر من المغرب والجزائر )..؟

هل تسثمرون في القصرين وقفصة وقبلي وجندوبة وتطاوين وتوزر...؟

طبعا لا لانكم تتركزون بجانب الموانئ والمطارات التي تبنيها الدولة او تحولون اموالكم الى بنوك سويسرا (فضيحة سويسليكس)..

من استفاد من نظام بن علي ومن الصفقات والعقود تحت الطاولة والقروض بلا ضمانات والمشاريع والتسهيلات ..؟

هل المعطلون على العمل والفلاحون الصغار والمهمشون في احياء وارياف الوطن..؟

سدّدوا قروضكم وادفعوا ضرائبكم وضحّوا كما ضحّى البسطاء والموظفون ونقّصوا من صحّة الرّقعة.

فالأفعى عوضا على تنظيف الأوساخ العالقة أمام باب منظمتها تحاول إخفائها بالتتطاول على الإتحاد العام التونسي للشغل  و الجواب عليها الإتحاد لا يهدّد 

إنهم يهاجمون الاتحاد والنقابيين ويخرسون حيال النهب و الفساد و التحيل و الرشوة و التهرب الضرييي و الإستغلال و الظلم و التحرّش و نهب المال العام و مال البنوك و شركات الإيجار المالي للكثيرين من الأعراف

خطاب العجرفة و محاذير الخوف على استقلال القضاء


خطاب العجرفة و محاذير الخوف على استقلال القضاء 




الرئيسية / صوت الوطن / خطاب العجرفة و محاذير الخوف على استقلال القضاء بقلم القاضي احمد الرحموني رئيس المرصد التونسي لاستقلال القضاء




نشر القاضي احمد الرحموني رئيس المرصد التونسي لاستقلال القضاء تدوينة على حائطه الخاص بموقع التواصل الاجتماعي الفيسبوك نص يتحدث فيه عن مخاوفه من السطو على استقلالية المجلس الاعلى للقضاء ومحاولات افراغه من مهامه وجعله مجلسا صوريا,
النص:
لا ادري ان كان رئيس لجنة التشريع العام بمجلس نواب الشعب السيد عبادة الكافي يعي تمام الوعي بما يصرح به تعليقا على ردود الافعال الصادرة عن عدد من المعنيين بالقانون المتعلق بالمجلس الاعلى للقضاء.

فهو يبدو على اهبة الاستعداد للاشتباك مع كل من ينتقد اداء اللجنة التي يراسها مع ابراز الاستهانة باحتجاجات القضاة وبعض مكونات المنظومة القضائية التي اقرت اشكالا من التحركات في ضوء توجهات لجنة التشريع العام 

بل صرح اكثر من مرة ان هذه اللجنة قد استمعت -عند شروعها في مناقشة القانون المتعلق بالمجلس الاعلى للقضاء -الى” كل من هب و دب”

و يظهر ان عموم المتابعين للشان العام لم تصلهم محاولات الاعضاء باللجنة المذكورة للحد من فاعلية الدور الاساسي للمجلس الاعلى للقضاء وتمثيليته للسلطة القضائية وذلك سواء على مستوى تحديد مهامه الرئيسية او تركيبته او اختصاصاته المختلفة.

ورغم ان المشروع المعروض على اللجنة و المقترح من الحكومة قد خضع قبل احالته على مجلس الشعب الى رقابة وزير العدل و المجلس الوزاري فقد ارتاى اعضاء لجنة التشريع العام ان يمارسوا رقابة اضافية و مشددة على جملة الضمانات الواردة بالباب المتعلق بالسلطة القضائية من الدستور و خصوصا ما يتصل بالمجلس الاعلى للقضاء.

وقد اتضح من تصريحات بعض الاعضاء اتجاه اللجنة الى التخفيف من تركيبة المجلس الاعلى للقضاء مع الترفيع من عدد الاعضاء المعينين بصفتهم و الحد من القاعدة الانتخابية ممثلة في القضاة بمختلف رتبهم واستبعاد جميع المهن القضائية و القانونية باستثناء المحامين في جميع المجالس القضائية والخبراء المحاسبين في مجلس القضاء المالي والاساتذة الجامعيين .

و فضلا عن ذلك يبدو ان اتفاقا قد حصل لازاحة المجلس الاعلى للقضاء عن تكوين القضاة و الاشراف على تفقدهم بحجة ان ذلك من شانه افراغ وزارة العدل من صلاحياتها الاساسية .

ومن الطبيعي ان تثير تلك التوجهات المناقضة لاستقلالية المجلس مخاوف القضاة على مسارهم المهني  وكذلك مساعدي القضاء على تمثيل مصالحهم وبالاساس سائر المتقاضين على انفاذ حقهم في عدالة مستقلة و منصفة خصوصا في غياب محكمة دستورية تتولى مراقبة دستورية القوانين .

ويتضح زيادة على ذلك ان الدواعي المرتبطة بتلك المخاوف تجد تبريرها-اضافة الى عجرفة رئيس لجنة التشريع العام -في خطاب بعض اعضائها و مواقفهم العدائية من استقلال القضاء سواء قبل الثورة او بعدها وخصوصا عند مناقشة باب السلطة القضائية من الدستور او في ظل توليهم مناصب عامة في الحكومات السابقة .

و من شان هذا ان يفتح المجال للحديث عن “المشروعية الاخلاقية”لهؤلاء للمساهمة في صياغة القانون المتعلق بالمجلس الاعلى للقضاء الذي يمكن اعتباره من اهم الاليات المحددة لمصير القضاء في البلاد .”

بقلم القاضي احمد الرحموني رئيس المرصد التونسي لاستقلال القضاء" 

حكومة الصيد في التعيينات تبقي على المحاصصة و تبتعد عن الكفاءة


حكومة الصيد في التعيينات تبقي على المحاصصة و تبتعد عن الكفاءة




الرئيسية / أقلام / ملفّ التعيينات: ملفّ قديم متجدّد يخضع لمنطق الزبونيّة
ملفّ التعيينات: ملفّ قديم متجدّد يخضع لمنطق الزبونيّة


أجرى رئيس الحكومة مؤخّرا تحويرا جزئيّا في سلك الولاة مسّ ولايات جندوبة والكاف والقيروان وقفصة وقابس وتطاوين. 

وكان من المتوقّع أن تطال هذه التحويرات عددا أكبر من الولايات وخاصة الولايات الحدودية، ولكن وعلى ما يبدو – حسب ما راج من أخبار – أنّ تجاذبات كثيرة داخل الفريق المحيط برئيس الحكومة ورئاسة الجمهورية حكمت بالاقتصار مؤقتا على هذه الولايات الستّ في انتظار ربّما قرار آخر قريب. 

وككلّ مرّة أثارت التسميات الجديدة ردود أفعال أوساط كثيرة بما في ذلك الأحزاب الشريكة في الحكومة، النهضة والاتحاد الوطني الحر وحركة آفاق الذين أعلنوا جميعا عدم استشارتهم في هذا القرار وأظهروا وبدرجات متفاوتة من الحدّة عدم رضاهم عنها. 

وقابلت قوى أخرى، في مقدّمتهم حزب العمال والجبهة الشعبية، هذا القرار بالاستياء والتنديد والمطالبة بالتراجع عنها.

لقد أعاد هذا التحوير طرح ملف قديم متجدّد هو ملف التعيينات الذي كان ومازال مفتوحا وموضوع جدل وخلاف بين من هم في الحكم ومن هم خارجه.

 وللتذكير فقد كان هذا الملف مجال صراع حاد مع الترويكا وورد كبند من البنود الأساسية في مبادرة الرباعي للحوار والتزمت حكومة المهدي جمعة بالنظر فيه ومراجعته كشرط من شروط معالجة الأزمة السياسية الحادة التي أودت بحكومة علي العريض. 

وللتذكير أيضا فقد تولّى المهدي جمعة إبّان تولّيه مقاليد الحكومة تغيير 18 واليا ووعد باستكمال مراجعة تعيينات الترويكا دون أن يلتزم بوعوده الأمر الذي ترك هذا الملف مطروحا. 

وفي ظلّ طغيان ملف الانتخابات وتلهّي القوى السياسية بها تراجع الاهتمام بهذا الملف على أمل أن تقع معالجته بعد مجيء الحكومة الجديدة حكومة فترة “استقرار مؤسّسات الدّولة” بعد الانتخابات.

غير أنّ التعيينات الأخيرة في ست ولايات أعاد وضع هذا الموضوع على رأس الأولويات لأنه بكلّ بساطة أعاد للأذهان ما كان حصل في عهد الترويكا.

التّرويكا والتّغلغل في مفاصل الدولة

ما إن تشكّلت حكومة الترويكا برئاسة حمادي الجبالي حتى شرعت بتنفيذ مخطّط شامل يهدف إلى مسكها بكلّ أجهزة الدولة فأقالت وفق قائمات محددة سلفا – على ما يبدو – أعدادا كبيرة من الإطارات في مختلف الإدارات والمؤسّسات والهيئات وبدأت بزرع عناصر موالية لها مكانها. 

وقد طالت هذه التعيينات رؤساء دواوين الوزارات والرؤساء المديرين العامين في الشركات والمنشآت العمومية وفي مؤسّسات الأمن والدفاع والولاة والمعتمدين وحتى العمد وكبار مسؤولي الهيئات المهنية والفنية والتربوية ومؤسسات الإعلام الوطنية (التلفزة الوطنية، جريدة الصباح، الخ.) والسفراء والقناصل في الخارج ورؤساء المصالح الإدارية مركزيا وجهويا وأئمّة المساجد والقضاة. 

ولم تتوان عن افتكاك بعض المنظمات المهنية (اتحاد الفلاحين واتحاد المهندسين) وعن بعث منظمتها النقابية الخاصة إلى جانب عدد لا يحصى من الجمعيات، كلّ ذلك بقصد السيطرة على جميع مراكز القرار السياسي والإداري والتأثير الإعلامي والثقافي.

وتمّت هذه التّسميات بمنطق المحاصصة بين أحزاب الترويكا دون مراعاة لأبسط معايير الكفاءة والاقتدار متجاوزة أبسط مقتضيات الإجراءات والتراتيب الإدارية في الإقالة أو التسمية غير عابئة بالاحتجاجات الشعبيّة ورفض موظّفي وعمّال المئات من المؤسّسات والإدارات متجاهلة نداءات الأحزاب واتحاد الشغل والمنظّمات والجمعيّات ووسائل الإعلام الغاضبة.

لقد ذهب في ظنّ أحزاب الترويكا أنها بمجرد وصولها للحكم بعد انتخابات 23 أكتوبر 2011 باقية فيه لوقت طويل فراحت تتصرّف وكأنّ الدولة ومقدّراتها المالية والبشرية ملك خاص وطوّعت القوانين وتراتيب العمل لما يخدم مصالحها الخاصة. 

وقد نجم عن ذلك تدهور الخدمات وتراجع أداء الإدارة وكلّ المصالح بما في ذلك الأمن الذي تمّ اختراقه بما سمّي الأمن الموازي. 

وعلى خلاف ما كانت تعتقده الترويكا لم يذعن الشعب لهذا التمشّي فعمّت الاحتجاجات وتنوّعت أشكالها واتسعت حركة المعارضة لحكومة الجبالي حتى سقطت وكذلك لخليفتها التي بعد صراع طويل ألقت المنديل وخرجت من الباب الخلفي للحوار الوطني.

النداء على خطى الترويكا

لكن يبدو وأنّ البلاد تخلّصت من الترويكا لتقع مجدّدا بين براثن منظومة أخرى لا تختلف في شيء عن سابقتها إن لم تكن أخطر. 

ووجه الخطر يكمن في التهافت على العودة إلى أساليب ورموز النظام السابق، نظام التجمع وبن علي. 

ويكمن خطر هؤلاء على وجه الدقة في تمرسهم على أساليب الفساد واستغلال النفوذ للإثراء غير المشروع ودوس القانون.

إن ما تكرّر على مسامعنا من حديث حول عودة “الكفاءات” القديمة والمسؤولين ذوي الخبرة ليس غير ممهّدات لتبرير عودة هذه الرموز. 

ولعلّه المنطق الذي خضعت له التعيينات الأخيرة التي شهدت مرّة أخرى اعتماد أسلوب المحاصصة بين مكوّنات الائتلاف الحاكم الجديد (النداء والنهضة) وتغليب منطق الولاء دون أدنى اعتبار لمعيار الكفاءة والخبرة. 

فلا شيء يفسّر تعيين والٍ في القيروان عُرف بانتمائه للتجمع قبل 14 جانفي، وآخر على رأس ولاية قفصة يشتبه في تعاطفه مع حركة النهضة كما رفض أهالي ولاية بنزرت أن يتولّى أمرهم من كان في عهد حكومة الباجي سنة 2011. 

ولا شيء يفسّر تعيين رئيسة على مركز تنمية الصادرات كانت وإلى آخر أيام بن علي على رأس منظمة وطنية كبيرة كانت على الدوام مدجّنة للتّجمع. 

ولا شيء يفسّر أيضا عودة مدير عام للوزارة الأولى تمّ استبعاده بعيد 14 جانفي لتورّطه في عمليّات رشوة مفضوحة، غير مسعى الحكام الجدد إلى إعادة النظام القديم ليتغلغل مجدّدا في مفاصل الإدارة والدولة.

من أجل إدارة مستقلّة ومحايدة

لعلّ ما يفسّر ردّة الفعل الغاضبة التي رافقت تعيين الولاة الجدد هو رغبة القوى التقدمية والديمقراطية في أن تبقى الإدارة باعتبارها مرفقا عاما بعيدة عن التوظيف الحزبي وزرع الأتباع وتقاسم المنافع بين الأحزاب عامّة والأحزاب الحاكمة على وجه الخصوص. 

فمنصب الوالي بصفته رئيس الإدارة الجهوية هو المسؤول الأوّل عن خدمة مصلحة المواطن بصرف النظر عن انتمائه وعلى ضمان مبدأ التكافؤ في الفرص وأمام القانون. 

وطالما لم يقع تحرير هذا المنصب مثله مثل منصب المعتمد من تحكّم السّلطة التنفيذية المركزية فيه فإنه سيظل خاضعا للاعتبارات السياسية في معناها الحزبي الضيق وواقعا تحت تأثير التجاذبات ليقع إفراغه من بعده كسلطة في خدمة المواطن. 

وفي انتظار أن يقع تفعيل الباب السابع من الدستور لإرساء قواعد تنظيم الإدارة وانتخاب السلط الجهوية والمحلية أي المجلس الجهوي والمجلس المحلي والمجلس القروي الذي ينتخب بدوره الوالي والمعتمد وكلّ مسؤولي التنفيذ على الصعيد الجهوي أو المحلي، 

في انتظار ذلك لا مناص من التخلّي عن منطق الزبونية في التعيينات القادمة والتي ينبغي أن تشمل كلّ المواقع التي تمّ إغراقها بأتباع النهضة والترويكا سابقا أو بأتباع قدامى التجمّعيّين في فترة لاحقة.

(جيلاني الهمامي، نائب الجبهة الشعبية بمجلس نواب الشعب)
(صوت الشعب: العدد 172) 

البنوك الوطنيّة: آخر قلاع الاقتصاد الوطني مهدّدة بالسقوط


البنوك الوطنيّة: آخر قلاع الاقتصاد الوطني مهدّدة بالسقوط





الخبير حسين الرّحيلي: “البنوك الوطنيّة: آخر قلاع الاقتصاد الوطني مهدّدة بالبيع”


لقد كشفت حكومة الصيد عن نواياها في التطبيق الحرفي لشروط صندوق النقط الدولي والبنك العالمي المتعلقة بالتفويت في البنوك الوطنية الثلاثة: البنك الفلاحي والشركة التونسية للبنك وبنك الإسكان، ومن خلال ما صرّح به وزير المالية سليم شاكر في الكويت خلال الأسبوع الفارط، فإنّ الحكومة التونسية تبحث عن “شريك استراتيجي” للتفويت في حصّة الدولة أوجزء من حصّتها في البنوك الوطنية الثلاثة.

لماذا كلّ هذا الحرص على التفويت فيما تبقّى من المؤسسات العمومية، وما هي القيمة الحقيقية والدور المناط بكاهل هذه البنوك الثلاثة في المجال التنموي والاستثماري والنشاط المصرفي للبلاد، إضافة إلى محوريّتها في استقلال القرار الوطني؟

يُعتبر القطاع البنكي بشكل عام، أحد القطاعات الرّائدة في الاقتصاد الوطني لأيّ دولة، ليس فقط لدوره الهام في حشد وتعبئة المدّخرات المحلية والأجنبية، وتمويل الاستثمار الذي يمثّل عصب النشاط الاقتصادي، بل لكونه أصبح يمثّل حلقة الاتّصال الأكثر أهميّة مع العالم الخارجي. كما يمثّل أحد الدّعامات الأساسيّة للنّهوض الاقتصادي. فالجهاز البنكي  والاستثمار عنصران متلازمان لإنتاج الثّروة والتنمية على أساس راسخ  ومستدام.

ويشتمل القطاع البنكي في تونس على 21 مؤسّسة بنكيّة مقيمة تتولّى القيام بكلّ العمليات البنكية دون استثناء. وتدير هذه المؤسسات حجم أصول بـحوالي 80 مليار دينار أي ما يعادل تقريبا إجمالي الناتج المحلي للبلاد، وتحتكر البنوك الوطنية الثلاثة – وهي البنك الوطني الفلاحي والشركة التونسية للبنك وبنك الإسكان - 38% من حجم هذه الأصول، إضافة إلى ما تمثّله من دور فعاّل في تمويل قطاعات أساسية للاقتصاد الوطني بنسبة تفوق 40 بالمائة خاصّة في مجالات الفلاحة والصناعات التحويلية والسكن والخدمات.

وبناء على ما تقدّم، يظهر جليّا المكانة الرئيسية والمحورية للبنوك الوطنية في العملية التنموية والاستثمارية المباشرة للبلاد، إضافة إلى ما تمثّله من ثقل تشغيلي، حيث تشغل بشكل مباشر أكثر من 9000 عونا وإطارا من خيرة الكفاءات الوطنية في الميدان.

فلماذا إذا كلّ هذا الحرص على التفويت في هذه البنوك العمومية رغم أهمية دورها؟ كما أنها لم تعد بعد 60 عاما من النشاط والمراكمة، مجرّد مؤسسات بنكية ومصرفية، بل أصبحت ثروة وطنية وتاريخا مصرفيا وجب حمايته والحفاظ عليه وتطويره وتثمينه.

لقد أقرّ صندوق النّقد الدولي خلال منحه لتونس زمن الترويكا القرض الائتماني بحوالي 2.9 مليار دينار خلال شهر جوان 2013، شروط عدّة تندرج ضمن خطة جديدة للإصلاح الهيكلي سيّئ الذكر، وكان من ضمن هذه الشروط القيام بتدقيق للبنوك الوطنية الثلاثة وإعادة رأسملتها من المال العام ، للتفويت فيها جزئيا أوكليا في نهاية المطاف.

ولقد انطلقت عملية التدقيق خلال شهر جويلية 2013 بتمويل ومصاحبة لصيقة من طرف البنك العالمي، وانتهت الدراسة ولا يعلم أحد نتائجها، ولم تنشر إلى حدّ الآن. هذه الدراسة التدقيقية التي على أساسها سنتعرّف على الإشكالات والأسباب الحقيقية وراء العجز الكبير التي تعاني منه البنوك الوطنية من جرّاء الديون الميئوس من سدادها والمقدرة بحوالي 10 مليار دينار.

كما شرعت حكومات الترويكا بكلّ تشكيلاتها، منذ ميزانية 2013 في رأسملة البنوك الوطنية بقيمة 1250 مليون دينار ( 500 م.د سنة 2013، 500 م.د سنة 2014 و250 م.د سنة 2015 ) انتزعت من الاحتياطات الاستراتيجية للشّعب. وبالتالي نفهم جيّدا لماذا قرّرت حكومة النداء – النهضة – وفي تناغم مع شروط صندوق النقط الدولي – الشّروع في إجراءات خصخصة البنوك العموميّة خلال هذه السنة.

ولكن لماذا تعيش بنوكنا الوطنية هذا الوضع، ومن تسبّب في كلّ هذه الأوضاع وجعلها غير قادرة على استرجاع ديونها الضخمة؟ وهل أنّ عمليّات التّفويت حلّ لكلّ هذه الإشكالات؟، أم أنّ العملية مجرّد بيع لحصة الدولة من أجل تغطية عجز الميزانية العامة، مثلما كان يفعل نظام بن علي في إطار الحلول السهلة ولكنها الموجعة بالنسبة للبلاد ولمستقبل الشعب.

لا يختلف اثنان في تونس أنّ منظومة الاستبداد والفساد ومنذ 60 عاما، قد حولت المؤسسات الوطنية إلى غنيمة وملكا خاصا لها ولحاشيتها والدائرين في فلكها. ولقد كانت البنوك الوطنية الثلاث البقرة الحلوب التي يستغل ثروتها وبشكل مجحف كل المنتمين لهذه المنظومة وعلى امتداد كل المراحل السابقة وإلى الآن.

كما تمّ استنزاف المقدّرات والمدّخرات المصرفية للبنوك الوطنية في إطار قروض ضخمة لإنجاز مشاريع وهميّة أو غير مجدية اقتصاديا، وخاصّة في مجالات السياحة والعقارات وغيرها من المشاريع الطفيلية، ومن طرف العائلات الحاكمة والسائرين في ركابها. 

والأخطر هو أنّ جلّ هذه القروض الممنوحة من طرف البنوك الوطنية لا تستند إلى دراسات جدوى، ولا تتضمّن أيّ ضمانات من طرف المقترضين في إطار منظومة فساد وتخريب ممنهج للمؤسسات البنكية الوطنية، 

لذلك نجد هذه البنوك اليوم تعاني من صعوبات كبيرة في استرجاع قروضها ممّا يسمّى “رجال الأعمال” الموجودين في البلاد ويديرون مشاريعهم ولكن لهم حماية وغطاءات سياسية من طرف من حكموا ويحكمون الآن انطلاقا من سياسة الابتزاز ووفق نفس المنطق الذي كان بن علي يمارسه مع هؤلاء.

إنّ أموال البنوك الوطنية الثلاثة موجودة لدى هؤلاء وبالتالي فمن الأجدر لو كان الماسكون بالسلطة لهم أبسط الارتباط بالمصالح الوطنية ولهم أدنى درجات الاحترام لهذا الشعب، أن يسترجعوا أموال البنوك المنهوبة فورا وطبقا للقانون باعتبار أنّ هذه الأموال ملكا للشّعب الذي خدعوه بشعارات واهية وبأحلام ورديّة من أجل الوصول إلى الحكم فقط.

إنّ استغلال المدّخرات الاستراتيجية للشّعب من أجل ضخّها في البنوك الوطنية تحت شعار إنقاذها ورأسملتها من جديد، بهدف التفويت فيها وبيعها للرأسمال الأجنبي، يُعدّ التفافا على أهداف الثورة في تحقيق الكرامة الوطنية، ويمثّل تواصلا لمنظومة الفساد التي نحتها بن علي، 

وبالتالي فإنّ من يحكمون اليوم ليسوا إلاّ الامتداد الطبيعي لمنظومة بن علي بكلّ مقوّماتها وأساليبها ورؤيتها للمال العام على كونه “رزق بليك ” وجب تخريبه من أجل بيعه بأبخس الأثمان للأجنبي، الذي لا يتعامل معنا إلاّ بمنطق الانتهازية والفلكلور وشهائد الدكتوراه الفخرية والمشاركة في مسرحيات سيئة الإخراج والتمثيل.

إنّ التّفويت في البنوك الوطنية التي تمثّل آخر قلاع الاقتصاد الوطني، يرتقي إلى مرتبة الجريمة ضدّ الشّعب والدولة، كما أنه قرار غير دستوري لاعتبار أنّ البنوك الوطنيّة الثلاثة تمثّل ثروة وطنية تدير 38 بالمائة من الأصول المحلية وتساهم بحوالي 40 بالمائة في الاستثمار المباشر للبلاد.

إنّ القوى التقدمية والثورية مطالبة الآن وبشكل ملحّ، خوض معركة حقيقية ضدّ هذا التّمشّي وبكلّ الوسائل المتاحة، لإفشال سياسات وإملاءات صندوق النّقد الدّولي ووكلائه في تونس.
 الخبير الاقتصادي حسين الرحيلي
  (صوت الشّعب: العدد 172)